اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
مَعْرُوفا بذلك
أفيلزم من تمثيلك بِهِ أَن يكون السَّابِقُونَ بمثابته
وَهَذَا أَبوهُ سعد بن أبي وَقاص كَانَ من أزهد النَّاس فِي الْإِمَارَة وَالْولَايَة بعد مَا فتح الله على يَدَيْهِ الْأَمْصَار وَلما وَقعت الْفِتْنَة اعتزل النَّاس بالعقيق فِي قصره وجاءه ابْنه هَذَا فلامه وَقَالَ لَهُ النَّاس يتنازعون الْملك وَأَنت هُنَا فَقَالَ اذْهَبْ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يحب العَبْد التقي الْخَفي الْغَنِيّ
هَذَا وَلم يكن قد بَقِي أحد من أهل الشورى غَيره وَغير عَليّ ﵄ وَهُوَ الَّذِي فتح الْعرَاق وأذل جنود كسْرَى وَهُوَ أخر الْعشْرَة موتا
فَإِذا لم يحسن أَن يشبه بِابْنِهِ عمر أيشبه بِهِ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان هَذَا وهم لَا يجْعَلُونَ مُحَمَّد بن أبي بكر بِمَنْزِلَة أَبِيه بل يفضلون مُحَمَّدًا ويعظمونه ويتولونه لكَونه آذَى عُثْمَان وَكَانَ من خَواص أَصْحَاب عَليّ لِأَنَّهُ كَانَ ربيبه ويسبون أَبَاهُ أَبَا بكر ويلعنونه
فَلَو أَن النواصب فعلوا بعمر بن سعد مثل ذَلِك فمدحوه على قتل الْحُسَيْن لكَونه كَانَ من شيعَة عُثْمَان وَمن المنتصرين لَهُ وَسبوا أَبَاهُ سَعْدا لكَونه تخلف عَن الْقِتَال مَعَ مُعَاوِيَة والإنتصار لعُثْمَان هَل كَانَت النواصب لَو فعلت ذَلِك
73
المجلد
العرض
10%
الصفحة
73
(تسللي: 57)