اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنتقى من منهاج الاعتدال

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المنتقى من منهاج الاعتدال - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
سُئِلَ مَالك عَن أبي بكر وَعمر فَقَالَ مَا رَأَيْت أحدا مِمَّن أهتدي بِهِ يشك فِي تقديمهما
ثمَّ قلت وَبَعْضهمْ تَعْنِي عليا طلب الْأَمر لنَفسِهِ بِحَق وَبَايَعَهُ الأقلون فَهَذَا بَاطِل بِلَا ريب اتّفقت السّنة والشيعة على أَن عليا لم يدع إِلَى مبايعته إِلَّا بعد مقتل عُثْمَان وَلَا بَايعه أحد إِلَّا ذَلِك الْوَقْت أَكثر مَا يُقَال كَانَ فيهم من يخْتَار مبايعته
قَالَ وَإِنَّمَا كَانَ مَذْهَبنَا وَاجِب الإتباع لِأَنَّهُ أَحَق الْمذَاهب وَأصْدقهَا وأخلصها عَن شوائب الْبَاطِل وَأَعْظَمهَا تَنْزِيها لله وَلِرَسُولِهِ وأوصيائه إعتقدنا أَن الله هُوَ الْمَخْصُوص بالقدم وَأَنه لَيْسَ بجسم وَلَا فِي مَكَان وَإِلَّا لَكَانَ مُحدثا إِلَى أَن قَالَ وَأَنه غير مرئي بالحواس وَلَا فِي جِهَة وَأَن أمره وَنَهْيه حَادث لإستحالة أَمر الْمَعْدُوم وَنَهْيه وَأَن الْأَئِمَّة معصومون كالأنبياء من الصَّغَائِر والكبائر أخذُوا الْأَحْكَام عَن جدهم رَسُول الله ﷺ وَلم يلتفتوا إِلَى الرَّأْي وَالْقِيَاس والإستحسان
فَيُقَال مَا ذكرته لَا تعلق لَهُ بِالْإِمَامَةِ بل نقُول فِي مَذْهَب الإمامية من يُنكر هَذَا فَإِن هَذَا طَرِيقه الْعقل وَتعين الإِمَام طَرِيقه السّمع
ثمَّ مَا فِي هَذَا من حق فَأهل السّنة يَقُولُونَ بِهِ وَمَا فِيهِ من بَاطِل فمردود وغالبه قَوَاعِد الْجَهْمِية والمعتزلة ومضمونه أَن الله لَيْسَ لَهُ علم وَلَا قدرَة وَلَا حَيَاة وَأَنه لَا يتَكَلَّم وَلَا يرضى وَلَا يسْخط وَلَا يحب وَلَا يبغض
وَأما أهل السّنة فيثبتون لله مَا أثْبته لنَفسِهِ من الصِّفَات وينفون عَنهُ مماثلة الْمَخْلُوقَات إِثْبَات بِلَا تَشْبِيه وتنزيه بِلَا تَعْطِيل ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ ردا
78
المجلد
العرض
11%
الصفحة
78
(تسللي: 62)