أنواع الصبر ومجالاته - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الله - ﷺ - ولم يدع على قومه، بل دعا لهم بالمغفرة، لأنهم لا يعلمون.
فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كأني أنظر إلى رسول الله - ﷺ - يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (١).
فالأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- وعلى رأسهم محمد - ﷺ - قد كانوا (٢) على جانب عظيم من الحلم والتصبر، والعفو والشفقة على قومهم ودعائهم لهم بالهداية والغفران، وعذرهم في جنايتهم على أنفسهم بأنهم لا يعلمون (٣)، قال النبي - ﷺ -: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله - ﷺ -»، وهو حينئذ يشير إلى رباعيته، «اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله - ﷺ - في سبيل الله - ﷿ -» (٤).
وفي إصابة النبي - ﷺ - يوم أحد عزاء للدعاة فيما ينالهم في سبيل الله من أذى في أجسامهم، أو اضطهاد لحرياتهم، أو قضاء على حياتهم، فالنبي - ﷺ -
_________
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان، ٦/ ٥١٤، برقم ٣٤٧٧، وكتاب استتابة المرتدين، باب حدثنا عمر بن حفص، ١٢/ ٢٨٢، برقم ٦٩٢٩، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب عزوة أحد، ٣/ ١٤١٧، برقم ١٧٩٢، وانظر: شرحه في الفتح، ٦/ ٥٢١، وشرح النووي لصحيح مسلم، ١٢/ ١٤٨.
(٢) انظر: شرح النووي لمسلم، ١٢/ ١٤٨.
(٣) شرح النووي على مسلم ١٢/ ١٥٠ بتصرف.
(٤) البخاري مع الفتح، كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من جراح يوم أحد، ٧/ ٣٧٢، برقم ٤٠٧٣، ومسلم، كتاب الجهاد، باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله،
٣/ ١٤١٧، برقم ١٧٩٣.
فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كأني أنظر إلى رسول الله - ﷺ - يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (١).
فالأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- وعلى رأسهم محمد - ﷺ - قد كانوا (٢) على جانب عظيم من الحلم والتصبر، والعفو والشفقة على قومهم ودعائهم لهم بالهداية والغفران، وعذرهم في جنايتهم على أنفسهم بأنهم لا يعلمون (٣)، قال النبي - ﷺ -: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله - ﷺ -»، وهو حينئذ يشير إلى رباعيته، «اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله - ﷺ - في سبيل الله - ﷿ -» (٤).
وفي إصابة النبي - ﷺ - يوم أحد عزاء للدعاة فيما ينالهم في سبيل الله من أذى في أجسامهم، أو اضطهاد لحرياتهم، أو قضاء على حياتهم، فالنبي - ﷺ -
_________
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الأنبياء، باب حدثنا أبو اليمان، ٦/ ٥١٤، برقم ٣٤٧٧، وكتاب استتابة المرتدين، باب حدثنا عمر بن حفص، ١٢/ ٢٨٢، برقم ٦٩٢٩، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد، باب عزوة أحد، ٣/ ١٤١٧، برقم ١٧٩٢، وانظر: شرحه في الفتح، ٦/ ٥٢١، وشرح النووي لصحيح مسلم، ١٢/ ١٤٨.
(٢) انظر: شرح النووي لمسلم، ١٢/ ١٤٨.
(٣) شرح النووي على مسلم ١٢/ ١٥٠ بتصرف.
(٤) البخاري مع الفتح، كتاب المغازي، باب ما أصاب النبي - ﷺ - من جراح يوم أحد، ٧/ ٣٧٢، برقم ٤٠٧٣، ومسلم، كتاب الجهاد، باب: اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله،
٣/ ١٤١٧، برقم ١٧٩٣.
58