اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَصْلٌ: وَمِنْهَا الْإِتْلَافُ بِلَا غَصْبٍ، وَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْمِثْلِ وَزْنًا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ نَقْصٍ وَلَا زِيَادَةٍ، وَكَذَا لَوْ بِيعَتِ الْفُلُوسُ أَوِ الْفِضَّةُ أَوِ الذَّهَبُ ثُمَّ حَصَلَ تَقَايُلٌ بَعْدَ تَلَفِهَا رُجِعَ إِلَى مِثْلِهَا وَزْنًا، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ ثَمَنًا وَتَلِفَتْ ثُمَّ رُدَّ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَذَا لَوِ الْتُقِطَتْ وَجَاءَ الْمَالِكُ بَعْدَ التَّمَلُّكِ وَالتَّلَفِ فَالرُّجُوعُ فِي الْكُلِّ إِلَى الْمِثْلِ وَزْنًا، وَلَا يُعْتَبَرُ مَا طَرَأَ مِنْ زِيَادَةِ السِّعْرِ أَوْ نَقْصِهِ، وَكَذَا لَوْ بِيعَتْ ثُمَّ حَصَلَ تَخَالُفٌ وَفَسْخٌ وَهِيَ تَالِفَةٌ فِيمَا صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمَطْلَبِ، لَكِنَّ الَّذِي أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ وُجُوبُ الْقِيمَةِ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ التَّلَفِ، وَمِنْهَا لَوِ اسْتُعِيرَتْ فَإِنَّ الْأَصَحَّ جَوَازُ إِعَارَةِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لِلتَّزْيِينِ، وَالَّذِي أَطْلَقَهُ الشَّيْخَانِ فِي تَلَفِ الْعَارِيَةِ الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ وَيُعْتَبَرُ يَوْمُ التَّلَفِ، وَصَحَّحَ السبكي الرُّجُوعَ بِالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ، وَالْمُعْتَمَدُ إِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ، وَمِنْهَا لَوْ أُخِذَتْ عَلَى جِهَةِ السَّوْمِ فَتَلِفَتْ وَفِيهَا الْقِيمَةُ وَيُعْتَبَرُ يَوْمُ الْقَبْضِ فِيمَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ وَيَوْمُ التَّلَفِ فِيمَا صَحَّحَهُ غَيْرُهُ، وَمِنْهَا لَوْ أُخِذَتْ عَلَى جِهَةِ الزَّكَاةِ الْمُعَجَّلَةِ وَاقْتَضَى الْحَالُ الرُّجُوعَ وَهِيَ تَالِفَةٌ رُجِعَ بِمِثْلِهَا وَزْنًا، وَكَذَا لَوْ جُعِلَتْ صَدَاقًا ثُمَّ تُشْطَرُ وَهِيَ تَالِفَةٌ رُجِعَ بِنِصْفِ مِثْلِهَا وَزْنًا، وَمِنْهَا لَوْ أَدَّاهَا الضَّامِنُ عَنِ الْمَضْمُونِ حَيْثُ لَهُ الرُّجُوعُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقَرْضِ.

فَصْلٌ فِي حُكْمِ ذَلِكَ فِي الْأَوْقَافِ: إِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ لِأَرْبَابِ الْوَظَائِفِ مَعْلُومًا مِنْ أَحَدِ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ تَغَيَّرَ سِعْرُهَا عَمَّا كَانَ حَالَةَ الْوَقْفِ فَلَهُ حَالَانِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يُعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْوَزْنِ بِأَنْ يَشْرِطَ مِثْقَالًا مِنَ الذَّهَبِ أَوْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ أَوْ رِطْلَانِ مِنَ الْفُلُوسِ فَالْمُسْتَحَقُّ الْوَزْنُ الَّذِي شَرَطَهُ زَادَ سِعْرُهُ أَمْ نَقَصَ. الثَّانِي: أَنَّ يُعَلِّقَهُ بِغَيْرِهِ كَثَلَاثِمِائَةٍ مَثَلًا وَيَكُونُ هَذَا الْقَدْرُ قِيمَةَ الدِّينَارِ يَوْمَئِذٍ أَوْ قِيمَةَ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَنِصْفًا أَوْ قِيمَةَ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ مِنَ الْفُلُوسِ، فَالْعِبْرَةُ بِمَا قِيمَتُهُ ذَلِكَ، فَلَوْ زَادَ سِعْرُ الدِّينَارِ فَصَارَ بِأَرْبَعِمِائَةٍ فَلَهُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ دِينَارٌ وَفِي الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ دِينَارٍ، وَلَوْ نَقَصَ فَصَارَ بِمِائَتَيْنِ فَلَهُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ دِينَارٌ وَفِي الثَّانِي دِينَارٌ وَنِصْفٌ، وَكَذَا لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ دَرَاهِمِ الْفِضَّةِ أَوْ نَقَصَتْ أَوْ قِيمَةُ أَرْطَالِ الْفُلُوسِ فَالْمُسْتَحَقُّ مَا يُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةٍ فِي الْحَالِ الثَّانِي وَمَا هُوَ الْوَزْنُ الْمُقَرَّرُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ.

فَصْلٌ: إِذَا تَحَصَّلَ رَيْعُ الْوَقْفِ عِنْدَ النَّاظِرِ أَوِ الْمُبَاشِرِ أَوِ الْجَابِي فَنُودِيَ عَلَيْهِ بِرُخْصٍ نُظِرَ، فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ تَقْصِيرٌ فِي صَرْفِهِ بِأَنْ شَرَطَ الْوَاقِفُ الصَّرْفَ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَحَصَلَ الرَّيْعُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي وَأُخِّرَ الصَّرْفُ يَوْمًا وَاحِدًا مَعَ حُضُورِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِي الْبَلَدِ عَصَى وَأَثِمَ وَلَزِمَهُ ضَمَانُ مَا نَقَصَ بِالْمُنَادَاةِ فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ
117
المجلد
العرض
25%
الصفحة
117
(تسللي: 114)