اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[كِتَابُ الصَّلَاةِ] [مسائل متفرقة]
مَسْأَلَةٌ: تَكْبِيرَةُ آخِرِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَجَبَتْ مَعَ الظُّهْرِ ; لِأَنَّهَا تُجْمَعُ مَعَهَا، وَهُوَ مُشْكِلٌ ; لِأَنَّ الْجَمْعَ رُخْصَةٌ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا.
الْجَوَابُ: هَذَا مِنْ بَابِ النَّوْعِ الْمُسَمَّى فِي الْأُصُولِ بِقِيَاسِ الْعَكْسِ.

مَسْأَلَةٌ: الْمَجْنُونُ هَلْ يَجُوزُ لَهُ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ - إِذَا أَفَاقَ - مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ أَمْ يُسْتَحَبُّ أَمْ يُكْرَهُ؟
الْجَوَابُ: الْقَضَاءُ لِلْمَجْنُونِ مُسْتَحَبٌّ ذَكَرَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ.

[الْحَظُّ الْوَافِرُ مِنَ الْمَغْنَمِ فِي اسْتِدْرَاكِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ]
مَسْأَلَةٌ: الْكَافِرُ إِذَا أَسْلَمَ وَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ فِي زَمَنِ الْكُفْرِ مِنْ صَلَاةٍ وَصَوْمٍ وَزَكَاةٍ هَلْ لَهُ ذَلِكَ؟ وَهَلْ ثَبَتَ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ فَعَلَ ذَلِكَ حِينَ أَسْلَمَ؟ .
الْجَوَابُ: نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ إِجْمَالًا وَتَفْصِيلًا، وَأَمَّا الْإِجْمَالُ فَقَالَ النووي فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ، وَالزَّكَاةُ، وَالصَّوْمُ، وَالْحَجُّ، وَغَيْرُهَا مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ، وَمُرَادُهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُطَالَبُونَ بِهَا فِي الدُّنْيَا مَعَ كُفْرِهِمْ، وَإِذَا أَسْلَمَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ الْمَاضِي، فَاقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ اللُّزُومِ فَيَبْقَى الْجَوَازُ، وَعِبَارَةُ الْمُهَذَّبِ: فَإِذَا أَسْلَمَ لَمْ يُخَاطَبْ بِقَضَائِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨] وَلِأَنَّ فِي إِيجَابِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ تَنْفِيرًا ; فَعُفِيَ عَنْهُ فَاقْتُصِرَ عَلَى نَفْيِ الْإِيجَابِ فَيَبْقَى الْجَوَازُ، أَوِ الِاسْتِحْبَابُ.
وَأَمَّا التَّفْصِيلُ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ قَرَنُوا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْكَافِرِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْحَائِضِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَنَصَّ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا بَلَغَ، وَقَدْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ يُسَنُّ لَهُ قَضَاؤُهَا، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْمَجْنُونَ
31
المجلد
العرض
6%
الصفحة
31
(تسللي: 28)