اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ (أَنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ) فَأُتِيَ بِهِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى»، وَرَوَى أبو يعلى فِي مُسْنَدِهِ «عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، ادْعُ لِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ بِوُضُوءٍ. فَقُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَطْلُبُ وُضُوءًا. فَقَالُوا: أَخْبِرْهُ أَنَّ دَلْوَنَا جِلْدُ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: سَلْهُمْ: هَلْ دَبَغُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ)» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ. فَقَالَ: (مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا؟)» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ سنان بن سلمة «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى جَذَعَةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: (مَا ضَرَّ أَهْلَ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِمَسْكِهَا؟)» .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ عَلَى شَاةٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: مَيْتَةٌ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (ادْبَغُوا إِهَابَهَا، فَإِنَّ دِبَاغَهُ طَهُورُهُ)» .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: («دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ طَهُورُهَا») .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عائشة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: («طَهُورُ الْأَدِيمِ دِبَاغُهُ») .
وَرَوَى أبو يعلى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ «عَنْ أم سلمة: أَنَّهَا كَانَتْ لَهَا شَاةٌ فَمَاتَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟) قُلْنَا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ دِبَاغَهَا يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ الْخَلُّ مِنَ الْخَمْرِ)» .
وَرَوَى أحمد، وَالطَّبَرَانِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «طَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَاءً مِنِ امْرَأَةٍ أَعْرَابِيَّةٍ فَقَالَتْ: هَذِهِ الْقِرْبَةُ مِسْكُ مَيْتَةٍ، وَلَا أُحِبُّ أُنَجِّسُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ دَبَغَتْهَا، فَهُوَ طَهُورُهَا. فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: لَقَدْ دَبَغْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ مِنْهَا» .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَوْهَبَ وُضُوءًا فَقِيلَ لَهُ: لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ إِلَّا فِي مَسْكِ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: (أَدَبَغْتُمُوهُ)؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: (فَهَلُمَّ، فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورُهُ)» .
وَرَوَى الحارث بن أبي أسامة فِي مُسْنَدِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْأَسْقِيَةَ وَالْأَوْعِيَةَ فَنُقَسِّمُهَا، كُلُّهَا مَيْتَةٌ» .
وَبِالْقِيَاسِ ; لِأَنَّهُ جِلْدٌ طَاهِرٌ طَرَأَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ فَجَازَ أَنْ يُطَهَّرَ كَجِلْدِ الْمُذَكَّاةِ إِذَا تَنَجَّسَ.
وَأَجَابُوا عَنِ احْتِجَاجِ الْأَوَّلِينَ بِالْآيَةِ بِأَنَّهَا عَامَّةٌ خَصَّصَتْهَا السُّنَّةُ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَأَجَابَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ بِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، وابن عكيم لَيْسَ بِصَحَابِيٍّ، وَكَذَا قَالَ أبو حاتم، وَقَالَ ابن دقيق العيد: رُوِيَ أَنَّ إسحاق بن راهويه نَاظَرَ الشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: دِبَاغُهَا طَهُورُهَا، فَقَالَ لَهُ إسحاق: مَا الدَّلِيلُ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عبيد الله بن عبد الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ميمونة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: («هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا»؟)، فَقَالَ لَهُ إسحاق: حَدِيثُ ابن
16
المجلد
العرض
3%
الصفحة
16
(تسللي: 13)