اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
فَصْلٌ: وَمِنْ فُقَهَائِهِمْ مَنْ عَادَتُهُ تَرْكُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَأَخْذُ الرِّسَالَةِ وَالْمُدَوَّنَةِ الصُّغْرَى، وابن الجلاب والطليطلي، وابن الحاجب حَتَّى عَادَوْا مَنْ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ، وَيَقُولُونَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنْ كَذَبْتُ عَلَى رَبِّي أَيُّ أَرْضٍ تَحْمِلُنِي، وَإِذَا سَمِعُوا آيَةً تُتْلَى لِتَفْسِيرٍ نَفَرُوا عَنْهَا نَفْرَةَ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ.
فَصْلٌ: مِنْهُمْ مَنْ لَا يُفَارِقُ الْأُمَرَاءَ طَرْفَةَ عَيْنٍ يَأْكُلُ مَعَهُمْ وَيَشْرَبُ وَيَأْخُذُ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْمُحَرَّمَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَلِّلُ ذَلِكَ لِلْمُلُوكِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَكَتَ لَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَهَى فَعَادَوْهُ فَخَافَ فَسَكَتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ حِرْفَتُهُ أَنْ يَشْتَرِطَ مَعَ النَّاسِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ وَيُقْرِئَ صِبْيَانَهُمْ، وَيَرَى عِنْدَهُمُ الْمُنْكَرَ الْعَظِيمَ وَيَسْكُتَ، وَإِنْ تَكَلَّمَ قَالُوا لَهُ: اسْكُتْ فَقَدْ ذَكَرْتَ مَا عَلَيْكَ فَخُذْ شَرْطَكَ وَمَالَكَ، وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، فَيَسْكُتُ، وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا وَعَظْتَ النَّاسَ قَالُوا لَكَ: أَمَا نَحْنُ فُقَهَاءُ مِثْلَكَ؟ فَنَحْنُ قَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ، وَسَكَتْنَا عَنْهُ، هَذَا آخِرُ الزَّمَانِ نَهْيُ الْمُنْكَرِ فِيهِ مُنْكَرٌ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] وَتَقُولُ لَهُ الْعَامَّةُ: أَمَا رَأَيْتَ فُلَانًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ وَأَتْقَى وَأَعَزُّ وَأَشْرَفُ وَقَدْ تَرَكَ ذَلِكَ وَهُوَ يَرَاهُ، وَيَقْدِرُ عَلَى قَطْعِهِ؟ فَيُسْكِتُوكَ بِذَلِكَ، وَإِلَّا جَعَلُوكَ شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَجْهَلَ النَّاسِ وَأَسْفَهَ النَّاسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَعِظُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَيُطِيعُكَ وَيُصَدِّقُكَ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ يُكَذِّبُكَ، وَيَذْكُرُ لِلْعَامَّةِ دَلَائِلَهُ عَلَى تَكْذِيبِكَ وَتَصْدِيقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا وَعَظْتَ الْعَامَّةَ وَقَبِلَتْ وَتَابَتْ خَلَا بِهِمْ، فَنَقَضَ عَنْهُمْ ذَلِكَ حَتَّى تَعُودَ الْعَامَّةُ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ.
فَصْلٌ: مِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُ الْعُشْرَ عِنْدَ الْمِيرَاثِ فَلَا يَقْسِمُ لِأَحَدٍ إِلَّا إِذَا أَخَذَ عُشْرَهُ، وَمِنْهُمْ مَنِ اكْتِسَابُهُ بِالطَّلْسَمَاتِ وَالرُّقَى لِبَابِ الْمَحَبَّةِ وَالنِّكَاحِ وَالْوَجْهِ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، وَمَنْ غَضِبُوا عَلَيْهِ يَفْعَلُونَ بِهِ مَا قَدَرُوا مِنْ مَكَائِدِ السُّوءِ فَمَرَّةً يُوَافَقُ فِعْلُهُمْ بِالْقَدَرِ، وَيَقُولُونَ: هَذَا فِعْلُنَا.
فَصْلٌ: مِنْهُمْ مَنْ يَشْتَرِي الْقَضَاءَ بِمَالِهِ وَيَأْخُذُ الرِّشْوَةَ وَالسُّحْتَ وَيَحْكُمُ بِمَا يُرِيدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَمِّرُهُ الْمُلُوكُ عَلَى قَوْمٍ فَيَأْخُذُ زَكَاتَهُمْ، وَلَا يَقْسِمُهَا بَيْنَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا.
فَصْلٌ: مِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ بِالشَّوَاذِّ وَيَتْرُكُ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةَ.
فَصْلٌ: وَمِنْهُمُ الْأَلَدُّ الْخَصْمُ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
340
المجلد
العرض
73%
الصفحة
340
(تسللي: 337)