اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحاوي للفتاوي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الحاوي للفتاوي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بن بكار السكسكي: ثَنَا موسى بن أبي عوف، ثَنَا العقيلي، ثَنَا زياد أبو السكن، قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى أم سلمة وَبِيَدِهَا مِغْزَلٌ تَغْزِلُ بِهِ فَقُلْتُ: كُلَّمَا أَتَيْتُكِ وَجَدْتُ فِي يَدَيْكِ مِغْزَلًا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ وَيُذْهِبُ حَدِيثَ النَّفْسِ، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَعْظَمَكُنَّ أَجْرًا أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً» وَقَالَ الخطيب فِي التَّارِيخِ: أَنَا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أَنَا عثمان بن أحمد الدقاق، ثَنَا سهل بن أحمد الواسطي، ثَنَا عمرو بن علي، قَالَ: محمد بن زياد صَاحِبُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ كَذَّابٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «زَيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالْمِغْزَلِ» ".

مَسْأَلَةٌ:
مَا الْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثٍ صَحَّ فِي سَنَدٍ ... عَنْ أَكْرَمِ الْخَلْقِ وَالْمَبْعُوثِ مِنْ مُضَرِ
إِنَّ الْوِلَادَةَ لِلْمَوْلُودِ كَائِنَةٌ ... بِإِذْنِ خَالِقِنَا حَقًّا عَلَى الْفِطَرِ
وَوَالِدَاهُ بِتَهْوِيدٍ وَمَا مَعَهُ ... يُصَرِّفَاهُ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي الْأَثَرِ
وَبَيْنَ مَا صَحَّ فِي الْآثَارِ أَنَّ إِذَا ... أَرَادَ رَبُّ الْعُلَا التَّخْلِيقَ لِلْبَشَرِ
فَيَأْخُذُ الْمَلَكُ الْمَاءَ الْمُخَلَّقَ فِي ... يَدٍ يُمَرِّغُهُ فِي تُرْبٍ مُعْتَبَرِ
يَقُولُ يَا رَبِّ مَخْلُوقٌ وَكَيْفَ بِهِ ... مُقَدَّرُ الْخَلْقِ مِنْ أُنْثَى وَمِنْ ذَكَرِ
مَا الرِّزْقُ مَا أَجَلٌ مَا الْحَالُ فِيهِ وَهَلْ ... يَشْقَى وَيَسْعَدُ مَا الْمَحْتُومُ فِي الْقَدَرِ
مِنْ أَيْنَ لِلْأَبَوَيْنِ الْحُكْمُ فِيهِ إِذَا ... كَانَ الْقَضَا وَمَضَى حَالٌ عَلَى قَدَرِ
حَقِّقْ لَنَا يَا إِمَامَ الْعَصْرِ صُورَتَهُ ... يَا عَالِمًا فَاقَ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْأَثَرِ
وَحَافِظَا الْمَرْءِ إِنْ حَانَتْ مَنِيَّتُهُ ... وَفَارَقَتْ رُوحُهُ جِسْمًا مِنَ الْبَشَرِ
فَهَلْ يَمُوتَانِ أَوْ لِلْغَيْرِ يَنْتَقِلَا ... يَا ذَا الْعُلُومِ وَرَبَّ الْخُبْرِ وَالْخَبَرِ
لَا زَالَ مَجْدُكَ مَحْرُوسًا بِأَرْبَعَةٍ ... الْعِزِّ وَالنَّصْرِ وَالْإِقْبَالِ وَالظَّفَرِ
الْجَوَابُ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْصُولًا مَدَى الدَّهْرِ ... ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَبْعُوثِ مِنْ مُضَرِ
مَا بَيْنَ ذَيْنِ تَنَافٍ كُلُّ ذِي سَبَبٍ ... وَذِي فِعَالٍ جَرَى فِي سَابِقِ الْقَدَرِ

فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ الْمَأْمُورُ مَا سَبَقَتْ بِهِ ... الْمَقَادِيرُ مِنْ رُشْدٍ وَمِنْ خُسْرِ
فَيُولَدُ الْمَرْءُ ذَا رُشْدٍ وَتُدْرِكُهُ ... سَوَابِقُ الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ فِي الذِّكْرِ
يُسَبِّبُ اللَّهُ أَسْبَابَ الضَّلَالِ عَلَى ... يَدَيْ أَبٍ أَوْ لِعَيْنِ الْجِنِّ وَالْبَشَرِ
أَلَا تَرَى قَاتِلَ الْإِنْسَانِ ذَا سَبَبٍ ... وَكَانَ فِي قَدَرِ هَذَا مُنْتَهِي الْعُمُرِ
447
المجلد
العرض
96%
الصفحة
447
(تسللي: 444)