اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نظم المتناثر

أبو عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني
نظم المتناثر - أبو عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني
عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ الموطأ سواء وله شاهد عند العقيلي من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ اللهم لا تجعل قبري وثنًا لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن عائشة أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك للنبي ﷺ فقال إن إولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تيك الصور فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة.
(قلت) وهذا أخص مما تقدم والنهي فيه أشد ومحله إذا فعل ذلك تعظيمًا لشأنها أو للتوجه في الصلاة إليها أو خيف من اعتقاد ما لا يجوز في المقبور فيها فأما من اتخذا مسجدًا في جوار صالح وقصد التبرك بالقرب منه لا للتعظيم له ولا للتوجه إليه فلا يدخل في الوعيد المذكور كما قاله البيضاوي وغيره.
١١٠- (بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد) .
بقاء الأرواح وعدم فنائها بفناء الجسد ذكر الشيخ جسوس في شرح الرسالة نقلا عن الزناتي أنها متواترة ونصه الزناتي في شرح الرسالة وزعم قوم أن الأرواح تفنى ولا وجود لها في البرزخ حتى يحييها الله عند إحياء جسومها وهذا مكابرة لأحاديث رسول الله ﷺ ونبذ لنصوصها المتواترات ولظاهر القرآن في قوله تعالى ﴿كأنهم يوم يرونها﴾ الآية ولا يقرب المبعد من الزمان إلا على الحي فيه لا على المعدوم فيه إذ لا علم عنده به اهـ.
وقال اللقاني في شرحه لجوهرته لما ذكر اختلاف العلماء في بقاء الروح عند النفخة الأولى من النفختين وهي نفخة الفناء وأن الذي استظهره السبكي ووافقه القرطبي وهو بقاؤها وامتناع الفناء عليها ما نصه أما بعد الموت وقبل النفخ فلا خلاف بين المسلمين في بقائها منعمة أو معذبة فقد بلغت النصوص المفيدة له مبلغ التواتر اهـ.
122
المجلد
العرض
50%
الصفحة
122
(تسللي: 121)