نظم المتناثر - أبو عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني
التفسير السابق يعز وجوده وزعم ابن حبان والحازمي أنه معدوم بالكلية لا يوجد له مثال قال ابن الصلاح إلا أن يدعي ذلك في حديث من كذب علي الخ فإنه رواه عن النبي ﷺ أكثر من ستين نفسًا من الصحابة منهم العشرة وليس في الدنيا أجمع على روايته العشرة غيره وتعقب عليه الحافظ أبو الفضل العراقي بحديث مسح الخف فقد رواه أكثر من ستين صحابيًا ومنهم العشرة وحديث رفع اليدين في الصلاة فقد رواه نحو خمسين منهم ومنهم العشرة أيضًا قال السخاوي في فتح المغيث وكذا الوضوء من مس الذكر قيل إن رواته زادت على ستين وكذا الوضوء مما مست النار وعدمه اهـ ويأتي في الكلام على هذا الحديث أعني حديث من كذب علي الجواب عن هذا التعقب وقال الحافظ ابن حجر في توضيح النخبة ما ادعاه ابن الصلاح من العزة ممنوع وكذا ما ادعاه غيره من العدم لأن ذلك نشأ عن قلة الإطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لإبعاد العادة أن يتواطئوا على الكذب أو يحصل منهم اتفاقًا قال ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودًا وجود كثرة في الأحاديث أن الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقًا وغربًا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددًا تحيل العادة تواطئهم على الكذب إلى آخر الشروط أفاد العلم اليقيني بصحة نسبته إلى قائله ومثل ذلك في الكتب المشهورة كثير اهـ وقد نقله جماعة منهم السيوطي في إتمام الدراية بشرح النقاية وقال عقبه قلت صدق شيخ الإسلام وبر وما قاله هو الصواب الذي لا يمتري فيه من له ممارسة بالحديث وإطلاع على طرقه فقد وصف جماعة من المتقدمين والمتأخرين أحاديث كثيرة بالتواتر منها حديث أنزل هذا القرآن على سبعة أحرف وحديث الحوض وانشقاق القمر وأحاديث الهرج والفتن في آخر الزمان.
وقد جمعت جزءًا في حديث رفع اليدين في الدعاء فوقع لي من طرق
وقد جمعت جزءًا في حديث رفع اليدين في الدعاء فوقع لي من طرق
17