اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نظم المتناثر

أبو عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني
نظم المتناثر - أبو عبد الله محمد بن أبي الفيض جعفر بن إدريس الحسني الإدريسي الشهير بـ الكتاني
وجندب (٤) وأبو الحويرث وقد أورد في الحاوي بعض طرقهما وقال ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة بل المتواترة أنه ﷺ منع من فتح باب شارع إلى المسجد ولم يأذن في ذلك لأحد ولا لعمه العباس ولا لأبي بكر إلا لعلي لمكان ابنته منه ومن فتح خوخة صغيرة أو طاقة أو كوة ولم يأذن في ذلك لأحد ولا لعمر ولا لأبي بكر خاصة لمكان الخلافة ولكونه أفضل الناس يدًا عنده اهـ.
وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث سد باب علي مقتصرًا على بعض طرقه وأعله ببعض من تكلم فيه من رواته وليس ذلك بقادح وأعله أيضًا بمخالفته للأحاديث الصحيحة في باب أبي بكر وزعم أنه من وضع الرافضة قابلوا به حديث أبي بكر في الصحيح قال الحافظ ابن حجر وقد أخطأ في ذلك خطئًا شنيعًا لرده الأحاديث الصحيحة بتوهم المعارضة مع إمكان الجمع وفي اللألي المصنوعة للسيوطي قال شيخ الإسلام في القول المسدد في الذب عن مسند أحمد قول ابن الجوزي في هذا الحديث أنه باطل وأنه موضوع دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ولا ينبغي الإقدام على حكم بالوضع إلا عند إمكان الجمع ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أنه لا يمكن بعد ذلك لأن فوق كل ذي علم عليم وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له وهذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث اهـ والمراد منه.
192
المجلد
العرض
78%
الصفحة
192
(تسللي: 191)