اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قَالَ الزبيدِيّ: وَكَانَ شحيحا، وَمَا أكل لَهُ أحد شَيْئا قطّ، وَكَانَ ذَا يسَار وَحَال وَاسِعَة، وَلم يكن لَهُ عِيَال.
ووقف عَلَيْهِ رجل يَوْمًا، فَقَالَ أجمع لَهُ أهل سبع فراسخ على شَيْء، فاعطني درهما حَتَّى أفارقه الْإِجْمَاع، فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الْإِجْمَاع؟ فَقَالَ: على أَنَّك بخيل، فَضَحِك وَلم يُعْطه شَيْئا.
وأملى كتبا كَثِيرَة؛ مِنْهَا غَرِيب الحَدِيث، الهاءات. الأضداد، الْمُشكل، الْمُذكر والمؤنث، الزهر، أدب الْكَاتِب، الْمَقْصُور الْمَمْدُود، الْوَاضِح فِي النَّحْو، الموضح فِيهِ، الهجاء، اللامات، شرح شعر الْأَعْشَى، شرح شعر النَّابِغَة، شرح شعر زُهَيْر، وَغير ذَلِك.
ولد يَوْم الْأَحَد لإحدى عشرَة لَيْلَة خلت من رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات لَيْلَة النَّحْر من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان - وَقيل سبع - وَعشْرين وثلاثمائة بَغْدَاد.
وَمن شعره:
(إِذا زيد شرا زَاد صبرا كَأَنَّمَا ... هُوَ الْمسك مَا بَين الصلاية والفِهْرِ)

(لِأَن فتيت الْمسك يزْدَاد طيبه ... على السحق وَالْحر اصطبارًا على الضُّرِّ)

٣٨٠ - مُحَمَّد بن قَاسم بن منداس أَبُو عبد الله المغربي البجائي الجزائري
وَيعرف بالأشيري النَّحْوِيّ. كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ. وَقَالَ: ولد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْجُزُولِيّ وَغَيره، وأقرأها مُدَّة، وَحدث باليسير، وروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة عَن السلَفِي.
قَالَ ابْن الابار: وَأَجَازَ لَهُ، وَمَات أول الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
214
المجلد
العرض
36%
الصفحة
214
(تسللي: 214)