اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
٥٩٣ - أَحْمد بن عبد الله بن الزبير الخابوري الْبَصْرِيّ أَبُو الْعَبَّاس شمس الدّين
قَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ بحلب يقرئ الْقُرْآن والنحو وَالْفِقْه، وَتَوَلَّى الخطابة بهَا، روى عَنهُ السخاوي قصيدة الشاطبي.
وَكَانَ حَيا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
٥٩٤ - أَحْمد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن المطهر بن زِيَاد ابْن ربيعَة بن الْحَارِث التنوخي الإِمَام أَبُو الْعَلَاء المعري
من معرة النُّعْمَان من الشَّام. غزير الْفضل، شَائِع الذّكر، وافر الْعلم، غَايَة فِي الْفَهم، عَالما باللغة، حاذقًا بالنحو، جيد الشّعْر، جزل الْكَلَام، شهرته تغني عَن صفته.
وَأما حافظته فَحكى التبريزي أَنه كَانَ بَين يَدَيْهِ يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا من مصنفاته، قَالَ: وَكنت أَقمت عِنْده سِنِين؛ وَلم أر أحدا من أهل بلدي. فَدخل الْمَسْجِد بعض جيراننا، فعرفته فتغيرت من الْفَرح، فَقَالَ لي أَبُو الْعَلَاء: أيشٍ أَصَابَك؟ قلت: إِنِّي رَأَيْت جارًا لنا بعد أَن لم ألق أحدا من اهل بلدي سِنِين، فَقَالَ لي: قُم فَكَلمهُ، فَقُمْت وكلمته بِلِسَان الأزربية شَيْئا، كثيرا إِلَى أَن سَأَلت عَن كل مَا أردْت، ثمَّ عدت. فَقَالَ: أَي لِسَان هَذَا؟ فَقلت لِسَان أذربيجان، فَقَالَ لي: مَا عرفت اللِّسَان وَلَا فهمته، غير أَنِّي حفظت مَا قلتما، ثمَّ أعَاد عَليّ اللَّفْظ بِعَيْنِه، من غير أَن ينقص أَو يزِيد. فعجبت من حفظه مَا لم يفهمهُ.
ولد يَوْم الْجُمُعَة عِنْد الْغُرُوب لثلاث بَقينَ من ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة وجدر من السّنة الثَّالِثَة من عمره، فَعميَ مِنْهُ: وَكَانَ يَقُول لَا أعرف من الألوان إِلَّا الْأَحْمَر؛ لِأَنِّي ألبست فِي الجدري ثوبا مصبوغًا بالعصفر، لَا أَعقل غير ذَلِك.
وَقَالَ الشّعْر وَهُوَ ابْن إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْ - عشرَة سنة.
وَأخذ النَّحْو واللغة عَن أَبِيه وَمُحَمّد بن عبد الله بن سعد النَّحْوِيّ بحلب، وَحدث عَن أَبِيه وجده. وَهُوَ من بَيت علم ورياسة، ورحل إِلَى بَغْدَاد، فَسمع من عبد السَّلَام
315
المجلد
العرض
52%
الصفحة
315
(تسللي: 315)