اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
١١٧١ - خلف بن يُوسُف بن فرتون أَبُو الْقَاسِم بن الأبرش
الأندلسي الشنتريني النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الريحانة: كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة واللغة، لَهُ حَظّ من الْفَرَائِض؛ يستظهر كتاب سِيبَوَيْهٍ وأدب الْكتاب والمقتضب والكامل، روى عَن أبي عَليّ الغساني وَأبي الرّبيع الضَّرِير. يعرف بالبريطل وَابْن الباذش وَعَاصِم الْأَدَب، وَعنهُ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة الْقُرْطُبِيّ، وَبِه تدرب فِي اللِّسَان، وَتخرج. وَكَانَ من أهل الزّهْد والانقطاع إِلَى الله ﵎، قانعا باليسير؛ لَا يدْخل فِي ولَايَة، وَلَا يقبل على إقراء فِي جَامع وَلَا إِمَامَة، ودعى إِلَى الْقَضَاء فَأَنف مِنْهُ وأبى، وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الحَدِيث وَالْفِقْه والأصلين.
مَاتَ بقرطبة فِي ذِي الْقعدَة سنة خَمْسمِائَة وثنتين وَثَلَاثِينَ.
وَمن شعره يرثي جميلا غرق:
(الْحَمد لله على كل حَال ... قد أطفأ المَاء سراج الْجمال)

(أطفأه مَا كَانَ محبا لَهُ ... قد يُطْفِئ الزَّيْت ضِيَاء الذبال)

وَله:
(لَو لم يكن لي آبَاء أسود بهم ... وَلم يثبت رجال الغرب لي شرفا)

(وَلم أنل عِنْد ملك الْعَصْر منزلَة ... لَكَانَ فِي سِيبَوَيْهٍ الْفَخر لي وَكفى)

(فَكيف علم ومجد قد جمعتهما ... وكل مُخْتَلف فِي مثل ذَا وَقفا)

١١٧٢ - الْخَلِيل بن أَحْمد بن عَمْرو بن تَمِيم الفراهيدي الْبَصْرِيّ
أَبُو عبد الرَّحْمَن
صَاحب الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض. قَالَ السيرافي: كَانَ الْغَايَة فِي اسْتِخْرَاج مسَائِل النَّحْو وَتَصْحِيح الْقيَاس فِيهِ؛ وَهُوَ أول من استخرج الْعرُوض، وَحصر أشعار الْعَرَب بهَا، وَعمل أول كتاب الْعين الْمَعْرُوف الْمَشْهُور الَّذِي بِهِ يتهيأ ضبط اللُّغَة. وَكَانَ من الزهاد فِي الدُّنْيَا، والمنقطعين إِلَى الْعلم؛ ويروى عَنهُ أَنه قَالَ: إِن لم تكن هَذِه الطَّائِفَة أَوْلِيَاء فَلَيْسَ لله ولي.
557
المجلد
العرض
93%
الصفحة
557
(تسللي: 557)