المسائل والأجوبة لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»، وَقَالَ عَنْ سَاقَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ»، وَفِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ حَدِيثُ الْبِطَاقَةِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمَا فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُؤْتَى بِهِ وَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ، وَيُؤْتَى لَهُ بِبِطَاقَةِ فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ»، وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُوزَنُ بِمَوَازِينَ يتَبَيَّن بِهَا رُجْحَانُ الْحَسَنَاتِ عَلَى السَّيِّئَاتِ وَبِالْعَكْسِ، فَهُوَ مَا نتَبَيَّن بِهِ [الْعَدْلُ]، وَالْمَقْصُودُ بِالْوَزْنِ الْعَدْلُ كَمَوَازِينِ الدُّنْيَا.
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ تِلْكَ الْمَوَازِينِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كَيْفِيَّةِ سَائِرِ مَا أُخْبِرْنَا بِهِ مِنْ الْغَيْبِ.
فصل
وأما السؤال عن اللَّهُ - تَعَالَى - هَلْ أَرَادَ الْمَعْصِيَةَ مِنْ خَلْقِهِ أَمْ لَا؟
وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ تِلْكَ الْمَوَازِينِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كَيْفِيَّةِ سَائِرِ مَا أُخْبِرْنَا بِهِ مِنْ الْغَيْبِ.
فصل
وأما السؤال عن اللَّهُ - تَعَالَى - هَلْ أَرَادَ الْمَعْصِيَةَ مِنْ خَلْقِهِ أَمْ لَا؟
111