الفائق في غريب الحديث - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
حرف الْخَاء
الْخَاء مَعَ الْبَاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم [١٩٤] أهل من ذِي الحليفة وَبعث من بَين يَدَيْهِ عينا من خُزَاعَة يتخبر لَهُ خبر كفار قُرَيْش فَلَقِيَهُ فَأخْبرهُ أَنه ترك قُريْشًا تجمع لقتاله قَالَ: فراحوا إِلَى عسفان فَقَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: خيل قُرَيْش بالغميم عَلَيْهَا خَالِد بن الْوَلِيد فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يتيامنوا عَن الغميم. ويروى أَنه قَالَ لما لقِيه خَالِد بن الْوَلِيد: هَلُمَّ هَا هُنَا فَأخذ بهم بَين سروعتين وَمَال عَن سنَن الْقَوْم. ويروى أَنه قَالَ: يامنوا فِي هَذَا العصل فَلم يشْعر خَالِد وَأَصْحَابه إِلَّا وَقد خلَّفتهم قترة رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فركض خَالِد إِلَى مَكَّة فَأَنْذر كفار قُرَيْش فَخَرجُوا بأجمعهم حَتَّى نزلُوا أعداد مياه الْحُدَيْبِيَة وَأَقْبل رَسُول الله ﷺ يسير نَحْو الْقَوْم فبركت بِهِ نَاقَته فزجرها الْمُسلمُونَ. فألحت وَقَالُوا: خلأت القضواء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: وَالله مَا خلأت وَمَا هُوَ لَهَا بِخلق وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل ثمَّ زجرها فَقَامَتْ وَانْصَرف عَن الْقَوْم فَنزل على ثمدٍ بوادي الْحُدَيْبِيَة ظنون المَاء يتبرضه النَّاس تبرضًا فَشَكا النَّاس إِلَيْهِ قلَّة مَائه فَانْتزع سَهْما من كِنَانَته فَأمر بِهِ فغرز فِي النمد فَجَاشَ لَهُم المَاء بِالريِّ ثمَّ قدم بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ فِي رَهْط من خُزَاعَة عَليّ رَسُول الله ﷺ وَكَانَت خُزَاعَة عَيْبَة رَسُول الله ﷺ من أهل تهَامَة فَقَالَ: تركت قَوْمك كَعْب بن لؤَي وعامر بن لؤَي وَقد خَرجُوا بأجمعهم مَعَهم العوذ المطافيل وَقد أقسمو بِاللَّه لَا يخلون بَيْنك وَبَين الطّواف مَا بَقِي مِنْهُم أحد فَقَالَ
الْخَاء مَعَ الْبَاء
النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم [١٩٤] أهل من ذِي الحليفة وَبعث من بَين يَدَيْهِ عينا من خُزَاعَة يتخبر لَهُ خبر كفار قُرَيْش فَلَقِيَهُ فَأخْبرهُ أَنه ترك قُريْشًا تجمع لقتاله قَالَ: فراحوا إِلَى عسفان فَقَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: خيل قُرَيْش بالغميم عَلَيْهَا خَالِد بن الْوَلِيد فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ أَن يتيامنوا عَن الغميم. ويروى أَنه قَالَ لما لقِيه خَالِد بن الْوَلِيد: هَلُمَّ هَا هُنَا فَأخذ بهم بَين سروعتين وَمَال عَن سنَن الْقَوْم. ويروى أَنه قَالَ: يامنوا فِي هَذَا العصل فَلم يشْعر خَالِد وَأَصْحَابه إِلَّا وَقد خلَّفتهم قترة رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه فركض خَالِد إِلَى مَكَّة فَأَنْذر كفار قُرَيْش فَخَرجُوا بأجمعهم حَتَّى نزلُوا أعداد مياه الْحُدَيْبِيَة وَأَقْبل رَسُول الله ﷺ يسير نَحْو الْقَوْم فبركت بِهِ نَاقَته فزجرها الْمُسلمُونَ. فألحت وَقَالُوا: خلأت القضواء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: وَالله مَا خلأت وَمَا هُوَ لَهَا بِخلق وَلَكِن حَبسهَا حَابِس الْفِيل ثمَّ زجرها فَقَامَتْ وَانْصَرف عَن الْقَوْم فَنزل على ثمدٍ بوادي الْحُدَيْبِيَة ظنون المَاء يتبرضه النَّاس تبرضًا فَشَكا النَّاس إِلَيْهِ قلَّة مَائه فَانْتزع سَهْما من كِنَانَته فَأمر بِهِ فغرز فِي النمد فَجَاشَ لَهُم المَاء بِالريِّ ثمَّ قدم بديل بن وَرْقَاء الْخُزَاعِيّ فِي رَهْط من خُزَاعَة عَليّ رَسُول الله ﷺ وَكَانَت خُزَاعَة عَيْبَة رَسُول الله ﷺ من أهل تهَامَة فَقَالَ: تركت قَوْمك كَعْب بن لؤَي وعامر بن لؤَي وَقد خَرجُوا بأجمعهم مَعَهم العوذ المطافيل وَقد أقسمو بِاللَّه لَا يخلون بَيْنك وَبَين الطّواف مَا بَقِي مِنْهُم أحد فَقَالَ
346