اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفائق في غريب الحديث

أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
الفائق في غريب الحديث - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
قَالَ أُسامة بن زيد ﵄: قلت لَهُ: يارسول الله أَيْن تنزل غَدا فِي حجَّته فَقَالَ: هَل ترك لنا عقيل منزلا ثمَّ قَالَ: نَحن نازلون بخيف بني كنَانَة حَيْثُ قاسمت قريس على الْكفْر يَعْنِي المحصب. الْخيف: مانحدر من الْجَبَل وارتفع عَن المسيل. خيف قاسمت: من الْقسم وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: لانناكح بني هَاشم وَلَا نبايعهم معاداة لَهُم فِي رَسُول الله ﷺ. وَعقيل هُوَ ابْن أبي طَالب ﵁ بَاعَ دور عبد الْمطلب لِأَنَّهُ ورثهَا أَبَاهُ دون عَليّ ﵇ لِأَن عليا ﵇ تقدم إِسْلَامه موت أَبِيه وَلم يكن لرَسُول الله ﷺ] فِيهَا إِرْث لِأَن أَبَاهُ عبد الله ﵁ هلك وَأَبوهُ عبد الْمطلب حيّ وَهلك أَكثر أَوْلَاده وَلم يعقبوا فحاز رباعة أبوطالب ﵁ وَبعده عقيل ﵁. بعث ﷺ مصدِّقا فَانْتهى إِلَى رجل من الْعَرَب لَهُ إبل فَجعل يطْلب فِي إبِله فَقَالَ لَهُ: مانظر فَقَالَ: بنت مَخَاض أَو بنت لبون. فال: إِنِّي لأكْره أَن أُعطي الله من مَالِي مَالا ظهر فيركب وَلَا لبن فيجلب فاخترها نَاقَة الِاخْتِيَار: أَخذ مَا هُوَ يتَعَدَّى إِلَى أحد مفعوليه بوساطة من ثمَّ بِحَذْف خير ويوصل الْفِعْل كَقَوْلِه تَعَالَى: (واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ) . أَرَادَ فاختر مِنْهَا نَاقَة [أَي] من الْإِبِل وَيجوز أَن يرجع الضَّمِير إِلَى الْمَطْلُوبَة وتنصب نَاقَة على الْحَال وَيكون الْمُخْتَار مِنْهُ محذوفا وَذَلِكَ سَائِغ فِي غير بَاب حسب. تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ. أَي تكلفوا طلب ماهو خير المناكح وأزكاها وأبعدها من الْخبث والفجور. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّه كره أَن يسترضع بِلَبن الْفَاجِرَة.
403
المجلد
العرض
91%
الصفحة
403
(تسللي: 393)