الفائق في غريب الحديث - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
الدسر: الدّفع. وَالْمعْنَى يدْفع ويكب للْقَتْل كَمَا يفعل بالجزور عِنْد النَّحْر. أشاط الجزار الْجَزُور: إِذا قطعهَا وقسَّم لحومها. لمّا: مركبة من لم وَمَا وَهِي نقيضة قد تَنْفِي مَا تثبته من الْخَبَر المنتظر. أَرَادَ بالمحة حمية الْجَاهِلِيَّة. الثفال [٢٤] جلدَة تُبسط تَحت رحى الْيَد يَقع عَلَيْهَا الدَّقِيق. قَالَ: ... فتعر ككم عَرك الرَّحَى بثفالها ... وَالْمعْنَى: مَا تدق الرَّحَى فِي حَال طحنها لِأَن الثفا إِنَّمَا يكون مَعهَا حِينَئِذٍ. وَمن الدسر حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا: لَيْسَ فِي العنبر زَكَاة إِنَّمَا هُوَ شئ دسره الْبَحْر. وَمِنْه حَدِيث الْحجَّاج: إِنَّه قَالَ لسنان بن يزِيد النَّخعِيّ [لَعنه الله]: كَيفَ قتلت الْحُسَيْن ﵇ قَالَ: دسرته بِالرُّمْحِ دسرا وهبرته بِالسَّيْفِ هضبرا ووكلته إِلَى امْرِئ غير وكل. قَالَ الْحجَّاج: أما وَالله لاتجتمعان فِي الْجنَّة أَبَد وَأمر لَهُ بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم فَلَمَّا ولى قَالَ: لاتعطوه إِيَّاهَا. الهبر: الْقطع الواغل فِي اللَّحْم. والوكل: الجبان الَّذِي يكل أمره إِلَى غَيره. عُثْمَان ﵁ رأى صبيان تَأْخُذهُ الْعين جمالا فَقَالَ: دسموا نونته. دسم أَي سوِّدوا النقرة الَّتِي فِي ذقنه ليردَّ الْعين. الْحسن ﵀ كَانَ يَقُول فِي الْمُسْتَحَاضَة: تَغْتَسِل من الأولى إِلَى الأولى وتدسم مَا تحتهَا وَتَوَضَّأ إِذا أحدثت. أَي تسد فرجهَا من الدسام وَهُوَ مايسد بِهِ رَأس القارورة.
424