اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفائق في غريب الحديث

أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
الفائق في غريب الحديث - أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله
قَالُوا: يعْنى بالبسط العجمي والجعد الْعَرَبِيّ لِأَنَّهُمَا لَا يتفاهمان كَلَامهمَا فَلَا [٢٥٣] يشتغلان بالْكلَام عَن السَّقْي فَهَذِهِ فِي الأَصْل كِنَايَة عَن خلوه من الهجنة وخلوصه عَرَبيا وَمَتى أثبت لَهُ أَنه عَرَبِيّ تنَاوله الْمَدْح وَردفهُ أَن يكون كَرِيمًا جوادًا. الَّتِي: أَرَادَ الصّفة الَّتِي أَو الْعَادة الَّتِي. حُذَيْفَة ﵁ ذكر الْفِتَن فَقَالَ: إِنَّهَا لآتيتكم ديمًا ديما.
دوم الديمة: الْمَطَر يَدُوم أَيَّامًا لَا يقْلع فَهِيَ فعلة من الدَّوَام وانقلاب واوها يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا. وَقَوْلهمْ فِي جمعهَا ديم وَإِن زَالَ السّكُون لحمل الْجمع على الْوَاحِد وإتباعه إِيَّاه شبهها بِهَذِهِ الأمطار وَكرر أَرَادَ أَنَّهَا تترادف وتمكث مَعَ ترادفها. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: إِنَّهَا سُئِلت: هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يفضل بعض الْأَيَّام على بعض فَقَالَت: كَانَ عمله دِيمَة. ابْن عمر ﵄ قطع رجل دوحة من الْحرم فَأمره أَن يعْتق رَقَبَة.
دوح هِيَ الشَّجَرَة الْعَظِيمَة من أَي شجر كَانَت. قَالَ: ... يكب على الأذقان دوح الكنهبل ... واندحت الشَّجَرَة. ومظلة دوحة أَي عَظِيمَة. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَت تَأمر من الدَّوَام بِسبع تمرات عَجْوَة فِي سبع غدوات على الرِّيق.
دوم الدَّوَام: الدوار وديم بِهِ مثل دير بِهِ وَمِنْه الدوامة لدورانها. الْعَجْوَة: ضرب من أَجود التَّمْر.
445
المجلد
العرض
101%
الصفحة
445
(تسللي: 435)