اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد العلل وقرائن الترجيح

عادل بن عبد الشكور بن عباس الزرقي
قواعد العلل وقرائن الترجيح - عادل بن عبد الشكور بن عباس الزرقي
عِلَلُ أَلْفَاظِ حَدِيثِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ﵁ في المَسْحِ (*)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فإن الله ﵎ من رحمته وفضله أن بيَّن للناس ما يحتاجون إليه من أمور دينهم أتمَّ البيان، وأكمله، فأرسل رسله وأنزل كتبه، حجة للعالمين.
وكان من الأمور التي بيَّنها الله - تعالى- لعباده المؤمنين، أحكام الطهارة، فذكرها -سبحانه- في آيات من كتابه، وفصَّلها رسوله ﷺ في جملة من أحاديثه.
ومن أهم مسائل الطهارة التي بيَّنها ﷺ: المسح على الخفين. وصار من أهميتها أنْ ذكرها العلماء في كتب العقيدة؛ ردًا على من أنكر ما جاءت به السُّنة من جواز المسح.
فهذا سهل بن عبد الله التستري - ﵀ - قيل له: متى يعلم الرجل أنه على السنة والجماعة؟ فذكر أمورًا عدة منها ألا يترك المسح على الخفين (١).
وقال أبو عصمة: «سألت أبا حنيفة: مَن أهل الجماعة؟ قال: من فضَّل أبا بكر وعمر وأحبَّ عليًا وعثمان ﵄، وآمن بالقدر خيره وشره من الله، ومسح على الخفين، ولم يُكَفِّرُ مؤمنًا بذنب، ولم يتكلم في الله بشيء» (٢).
وقال أبو الحسن الأشعري -﵀-: «واختلفوا في المسح على الخفين، فقال: أكثر أهل الإسلام بالمسح على الخفين، وأنكر المسح على الخفين الروافض والخوارج» (٣).
وقال أيضًا: «ويثبتون المسح على الخفين سنة ويرونه في الحضر والسفر» (٤) ومن أشهر الأحاديث الثابتة في شأن هذه السُّنة، حديث المغيرة بن شعبة ﵁، حيث ذكر فيه بعض ما لم يروه غيره من الصحابة ﵁.
_________
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذا المبحث ليس في المطبوع

(١) أخرجه اللالكائي في السنة (٣٢٤).
(٢) أخرجه البيهقي في الاعتقاد (ص ١٦٣).
(٣) مقالات الإسلاميين (٢/ ١٦١).
(٤) المقالات (١/ ٣٤٨).
109
المجلد
العرض
101%
الصفحة
109
(تسللي: 109)