الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير - الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن جعفر، أبو عبد الله الهمذاني الجورقاني
مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَبْرَيْنِ جَدِيدَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرَةٍ، كَانَ أَحَدُهُمَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَكَانَ الْآخَرُ لَا يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ»، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً، فَكَسَرَهَا ثُمَّ غَرَسَ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا»، اللَّفْظُ لِأَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ.
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانٌ، أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ يُنْكِرُهُ، إِذْ قَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِ، وَعَايَنَهُ، وَسَمِعَ صَوْتَ مَنْ يُعَذَّبُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْمَشْيَ بَيْنَ الْمَقَابِرِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ إِذْ هِيَ الْقَاطِعَةُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ يُعَذِّبُ عَلَى غَيْرِ الْكَبَائِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِذْ قَدْ قَالَ: «وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرَةٍ» .
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِ الْجَرِيدَةِ الرَّطْبَةِ عَلَى الْقَبْرِ عَلَى مَا فَعَلَهُ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ.
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانٌ، أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ يُنْكِرُهُ، إِذْ قَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِ، وَعَايَنَهُ، وَسَمِعَ صَوْتَ مَنْ يُعَذَّبُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْمَشْيَ بَيْنَ الْمَقَابِرِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ إِذْ هِيَ الْقَاطِعَةُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِيهِ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ يُعَذِّبُ عَلَى غَيْرِ الْكَبَائِرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِذْ قَدْ قَالَ: «وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرَةٍ» .
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِ الْجَرِيدَةِ الرَّطْبَةِ عَلَى الْقَبْرِ عَلَى مَا فَعَلَهُ
539