اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التخريج عند الفقهاء والأصوليين - يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
السابقة، لأن تلك المعاني لا يتحقق أي منها دون التعليل والتوجيه، ومن هذا القبيل ما يسمى (تخريج المناط).
لكن الذي نهتم به من إطلاقات التخريج، هو ما يصلح أن يكون عنوانًا لعلم مستقل، نسعى لتأصيله، وبيان مقوماته، ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن التخريج يتنوع إلى الآتي:
١ - تخريج الأصول من الفروع.
٢ - تخريج الفروع على الأصول.
٣ - تخريج الفروع من الفروع.
ونظرًا إلى مثل هذا الاختلاف في معنى التخريج عند الفقهاء والأصوليين (١)، فإنه من الصعب أن نعطي عن نشأة التخريج بكل هذه المعاني تاريخًا واحدًا، أو أن نتحدث عنها بكلام واحد، ولهذا فإننا سنتحدث عن كل منها على انفراد، مبينين ما يتعلق بها نشأة وتاريخًا وأحكامًا.
_________
(١) = الخصم: (وما ذكروه فقد سبق تخريجه في مسألة تكليف ما لا يطاق) الأحكام ٤/ ١٨١، وهو يقصد بذلك تأويله وتوجيهه أو تعليله بما يجعله دليلًا معارضًا لرأيه. ومثل ذلك عنده، كثير.
() من الملاحظ أن هناك إطلاقات خاصة لبعض العلماء على التخريج، لم نذكرها في المتن لعدم عمومها بين العلماء. فقد كان ابن الحاجب - ﵀ - مثلًا يطلق التخريج على ما قابل الاتفاق، وعلى ما قابل المعروف، وعلى ما قابل المنصوص، وفي أحيان كان يسمى التخريج (الاستقراء).
(انظر: ص١٠٩ و١١٠ من كتاب كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب لابن فرحون).
13
المجلد
العرض
3%
الصفحة
13
(تسللي: 10)