التخريج عند الفقهاء والأصوليين - يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
خاتمة
يتبين لنا من خلال ما قدمنا من عرض للتخريج، بأنواعه المختلفة، مدى أهميته ومدى ما أفادت منه المجتمعات الإسلامية، خلال قرون كثيرة، عانت منها من وطأة التقليد، ومن افتقاد الثقة بالنفس، فقد كان التخريج هو ملجأهم في تحصيل الظن بآراء أئمة المذاهب التي يقلدونها، سواء كان ذلك بتحديد القواعد التي بنيت عليها الأحكام، أو بالتعرف على أحكام الجزئيات الجديدة وفقًا لتلك القواعد، أو تشبيهًا لها بما ورد عنهم من آراء في وقائع جزئية أخر، أو غير ذلك من الأساليب، وبذلك استقام المنهج الأصولي، واكتملت جوانبه، ونمت الثروة الفقهية واتسعت جنباتها، وغطت بأحكامها جميع ما كان يحصل لهم من الوقائع والنوازل، ولئن كان في ذلك بعض الجوانب السلبية، إلا أن نفي جوانبه الإيجابية يعد من الحكم المجانب للعدل.
ولعل أسوأ ما فيه من السلبيات اتخاذه تراث الأئمة، من قواعد ونصوص وأفعال وتقريرات، مصادر للفقه، ومنبعًا للأحكام، بدلًا من نصوص الكتاب وما أثر عن النبي ﷺ من أقوال أو أفعال أو تقريرات.
وقد بان لنا، من خلال ما عرضناه، أن التخريج مظنة الخطأ، وأن طائفة من القواعد والأحكام المخرجة من قبل بعض العلماء، لم تكن مرضية من طائفة أخرى منهم.
وفي العصر الحاضر هبت معاملات ونوازل جديدة، اقتضاها التطور العلمي، والاندفاع الحضاري والصناعي، وما أورثه ذلك من التغيرات الاجتماعية والحياتية، وكان كل ذلك محتاجًا إلى معرفة موقف الفقه منه.
يتبين لنا من خلال ما قدمنا من عرض للتخريج، بأنواعه المختلفة، مدى أهميته ومدى ما أفادت منه المجتمعات الإسلامية، خلال قرون كثيرة، عانت منها من وطأة التقليد، ومن افتقاد الثقة بالنفس، فقد كان التخريج هو ملجأهم في تحصيل الظن بآراء أئمة المذاهب التي يقلدونها، سواء كان ذلك بتحديد القواعد التي بنيت عليها الأحكام، أو بالتعرف على أحكام الجزئيات الجديدة وفقًا لتلك القواعد، أو تشبيهًا لها بما ورد عنهم من آراء في وقائع جزئية أخر، أو غير ذلك من الأساليب، وبذلك استقام المنهج الأصولي، واكتملت جوانبه، ونمت الثروة الفقهية واتسعت جنباتها، وغطت بأحكامها جميع ما كان يحصل لهم من الوقائع والنوازل، ولئن كان في ذلك بعض الجوانب السلبية، إلا أن نفي جوانبه الإيجابية يعد من الحكم المجانب للعدل.
ولعل أسوأ ما فيه من السلبيات اتخاذه تراث الأئمة، من قواعد ونصوص وأفعال وتقريرات، مصادر للفقه، ومنبعًا للأحكام، بدلًا من نصوص الكتاب وما أثر عن النبي ﷺ من أقوال أو أفعال أو تقريرات.
وقد بان لنا، من خلال ما عرضناه، أن التخريج مظنة الخطأ، وأن طائفة من القواعد والأحكام المخرجة من قبل بعض العلماء، لم تكن مرضية من طائفة أخرى منهم.
وفي العصر الحاضر هبت معاملات ونوازل جديدة، اقتضاها التطور العلمي، والاندفاع الحضاري والصناعي، وما أورثه ذلك من التغيرات الاجتماعية والحياتية، وكان كل ذلك محتاجًا إلى معرفة موقف الفقه منه.
350