التخريج عند الفقهاء والأصوليين - يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين، الأستاذ المشارك بقسم أصول الفقه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أ- إن الحكم المذكور ليس متفقًا عليه عندهم، بل أكثرهم على المنع.
ب- الفرق بين التنازل عن الوظيفة، وأخذ العوض على حق الطباعة، لأن الوظيفة شيء قد تأكد استحقاقه لصاحبه، وإن لم تتم ملكيته عليه، بخلاف حق الطباعة.
ج- إن كمية الوظيفة تكون محدودة في (حق الوظائف) ويكون منالها حتمًا لا شبهة فيه، أما حق الطباعة فلا تكون كمية المال المرجو منها محدودة، ولا الحصول عليه متيقنًا، لذا يدخل بيعه في بيع الغرر، لأن الطباعة ربما ينتج عنها الخسارة (١).
٣ - وخرج بعضهم ذلك قياسًا على إفتاء علماء المذهب الحنفي بجواز أخذ الأجرة على فعل بعض الطاعات، كالإمامة والأذان وتعلم القرآن، مع أن الأصل عدم الجواز، ولكن استثنيت تلك الأمور استنادًا إلى قاعدة (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان). ومعنى ذلك قياس أمر استحساني على أمر استحساني، وإذا كان هناك نص يخالف ذلك فإن العرف يصلح مخصصًا، كما خصص المنع من أخذ الأجرة على الطاعات، وهذا التخريج قال به الأستاذ عبد الحميد طهماز (٢).
٤ - وخرج الشيخ تقي الدين النبهاني في كتابه (مقدمة الدستور الإسلامي) حكمًا مخالفًا لما تقدم، وذهب إلى أنه ليس لمؤلف الكتاب أي حق في الاستئثار به، وأنه يجوز لأي ناشر كان، فردًا أو مؤسسة، أن ينشره كما يشاء.
وخرج ذلك على مصلحة ترويج الفكر الإسلامي، وتحريره من كافة القيود؛ لكي يصل إلى أكبر قدر من الناس، فهم شركاء في البحث عن الحقيقة، وفي وصولها إليهم أيضًا (٣).
_________
(١) المصدر السابق ص ١٥٦ و١٥٧.
(٢) المصدر السابق ص ١٧٥ و١٧٦.
(٣) المصدر السابق ص ١٦٢و ١٦٣.
ب- الفرق بين التنازل عن الوظيفة، وأخذ العوض على حق الطباعة، لأن الوظيفة شيء قد تأكد استحقاقه لصاحبه، وإن لم تتم ملكيته عليه، بخلاف حق الطباعة.
ج- إن كمية الوظيفة تكون محدودة في (حق الوظائف) ويكون منالها حتمًا لا شبهة فيه، أما حق الطباعة فلا تكون كمية المال المرجو منها محدودة، ولا الحصول عليه متيقنًا، لذا يدخل بيعه في بيع الغرر، لأن الطباعة ربما ينتج عنها الخسارة (١).
٣ - وخرج بعضهم ذلك قياسًا على إفتاء علماء المذهب الحنفي بجواز أخذ الأجرة على فعل بعض الطاعات، كالإمامة والأذان وتعلم القرآن، مع أن الأصل عدم الجواز، ولكن استثنيت تلك الأمور استنادًا إلى قاعدة (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان). ومعنى ذلك قياس أمر استحساني على أمر استحساني، وإذا كان هناك نص يخالف ذلك فإن العرف يصلح مخصصًا، كما خصص المنع من أخذ الأجرة على الطاعات، وهذا التخريج قال به الأستاذ عبد الحميد طهماز (٢).
٤ - وخرج الشيخ تقي الدين النبهاني في كتابه (مقدمة الدستور الإسلامي) حكمًا مخالفًا لما تقدم، وذهب إلى أنه ليس لمؤلف الكتاب أي حق في الاستئثار به، وأنه يجوز لأي ناشر كان، فردًا أو مؤسسة، أن ينشره كما يشاء.
وخرج ذلك على مصلحة ترويج الفكر الإسلامي، وتحريره من كافة القيود؛ لكي يصل إلى أكبر قدر من الناس، فهم شركاء في البحث عن الحقيقة، وفي وصولها إليهم أيضًا (٣).
_________
(١) المصدر السابق ص ١٥٦ و١٥٧.
(٢) المصدر السابق ص ١٧٥ و١٧٦.
(٣) المصدر السابق ص ١٦٢و ١٦٣.
360