المساجد - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الثاني: «أن معناه أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا» (١).
وقال الحافظ ابن حجر -﵀ -: «ومن الأجوبة المرضية، أيضًا أن المثلية هنا بحسب الكمية، والزيادة حاصلة بحسب الكيفية، فكم من بيت خير من عشرة بل من مائة» (٢).وهذا هو الاحتمال الأول عند النووي. ولا شك أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا، وسعة الجنة؛ لأن موضع شبر فيها خير من الدنيا وما فيها (٣).
وجاء عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علَّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته» (٤).
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٨.
(٢) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١/ ٥٤٦.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري،١/ ٥٤٦.
(٤) ابن ماجه، المقدمة، باب من بلغ علمًا، برقم ٢٤٢، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١١١.
وقال الحافظ ابن حجر -﵀ -: «ومن الأجوبة المرضية، أيضًا أن المثلية هنا بحسب الكمية، والزيادة حاصلة بحسب الكيفية، فكم من بيت خير من عشرة بل من مائة» (٢).وهذا هو الاحتمال الأول عند النووي. ولا شك أن التفاوت حاصل قطعًا بالنسبة إلى ضيق الدنيا، وسعة الجنة؛ لأن موضع شبر فيها خير من الدنيا وما فيها (٣).
وجاء عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علَّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورَّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته يلحقه من بعد موته» (٤).
_________
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ١٨.
(٢) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١/ ٥٤٦.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري،١/ ٥٤٦.
(٤) ابن ماجه، المقدمة، باب من بلغ علمًا، برقم ٢٤٢، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، ١/ ١١١.
26