المساجد - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
نال من أجر وغنيمة، ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله - ﷿ -» (١).
وهذا من فضل الله - ﷿ - أن جعل كل واحد من هؤلاء الثلاثة في ضمانه - ﷿ - حتى يجزيه الجزاء الأوفى؛ فإن معنى «ضامن» أي مضمون، أما قوله - ﷺ -: «ورجل دخل بيته بسلام» فيحتمل وجهين:
الوجه الأول: أن يسلّم إذا دخل منزله.
الوجه الثاني: أن يكون أراد بدخول بيته بسلام: أي لزوم البيت طلب السلامة من الفتن، يرغب بذلك في العزلة ويأمره بالإقلال من الخلطة (٢)، وهذا عند ظهور الفتن وخشية المسلم على دينه، أما مع الأمن من ذلك فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ويدعوهم إلى الله أعظم أجرًا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر
_________
(١) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر، برقم ٢٤٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٤٧٣.
(٢) انظر: معالم السنن للخطابي، ٣/ ٣٦١.
وهذا من فضل الله - ﷿ - أن جعل كل واحد من هؤلاء الثلاثة في ضمانه - ﷿ - حتى يجزيه الجزاء الأوفى؛ فإن معنى «ضامن» أي مضمون، أما قوله - ﷺ -: «ورجل دخل بيته بسلام» فيحتمل وجهين:
الوجه الأول: أن يسلّم إذا دخل منزله.
الوجه الثاني: أن يكون أراد بدخول بيته بسلام: أي لزوم البيت طلب السلامة من الفتن، يرغب بذلك في العزلة ويأمره بالإقلال من الخلطة (٢)، وهذا عند ظهور الفتن وخشية المسلم على دينه، أما مع الأمن من ذلك فالمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم ويدعوهم إلى الله أعظم أجرًا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر
_________
(١) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب فضل الغزو في البحر، برقم ٢٤٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ٢/ ٤٧٣.
(٢) انظر: معالم السنن للخطابي، ٣/ ٣٦١.
36