اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة التطوع

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة التطوع - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الفجر على الدوام في غير النوازل بدعة (١).
ويدل على ما تقدم من مشروعية القنوت في النوازل الأحاديث الآتية:
الحديث الأول: حديث أنس - ﵁ - قال: «قنت النبي - ﷺ - شهرًا يدعو على رعلٍ وذكوان» (٢). وفي لفظ لمسلم: «دعا رسول الله - ﷺ - على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين
_________
(١) ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن المسلمين تنازعوا في القنوت على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القنوت منسوخ وكله بدعة، فلا يشرع بحال بناءً على أن النبي - ﷺ - قنت ثم ترك، والترك نسخ للفعل.
القول الثاني: أن القنوت مشروع دائمًا، وأن المداومة عليه سنة، ولكن يكون ذلك في الفجر.
القول الثالث: وهو الصحيح، أنه يسن عند الحاجة إليه، كما قنت رسول الله - ﷺ - وخلفاؤه الراشدون، ثم تركوا عند ارتفاع النوازل، فيكون القنوت مسنونًا عند النوازل، وهو الذي عليه فقهاء الحديث. انظر: الفتاوى، ٢٣/ ٩٩ و١٠٥ - ١٠٨، وقال - ﵀ -: «ولا يقنت في غير الوتر إلا أن تنزل بالمسلمين نازلة، فيقنت كل مصلٍّ في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب آكد، بما يناسب تلك النازلة». انظر: الاختيارات الفقهية، ص٩٧.
(٢) متفق عليه: البخاري بلفظه: كتاب الوتر، باب القنوت قبل الركوع وبعده، برقم ١٠٠٤، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلوات إذا نزل بالمسلمين نازلة، برقم ٦٧٧.
87
المجلد
العرض
45%
الصفحة
87
(تسللي: 86)