اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مناقب الإمام أحمد

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
مناقب الإمام أحمد - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
العباس بن واصل المقرئ يقول: قال لي فُوران: وجَّه إليّ أبو عبد الله أحمد بن حنبل في اللّيل فدعاني، فقال لي: كيف أخبرتني عن فَضْل الأنماطي قال: قلت: يا أبا عبد الله، قال لي فَضل: لا أجعل في حل من أمرَ بضربي حتى أقول: القرآن مخلوق، ولا من تولي الضرب، ولا من سَرَّه ممن حضر وغابَ من الجهميَّة، فقال لي أحمد بن حنبل: لكني جعلتُ المعتصم في حل ومن تَولّى ضربي ومن غابَ ومن حضر، وقلت: لا يُعذب فيَّ أحد. وذكرتُ حديثين يُرويان عن النبي ﷺ:"إن الله ﷿ ينشئُ قصورًا، فيرفع الناسُ رءوسهم، فيقولون: لمن هذه القصور ما أحسنها؟ فيقال: لمن أعطى ثمنها، قيل: وما ثمنها؟ قال: من عَفا عن أخيه المسلم" و"يأمر الله ﷿ بعقد لواءٍ فينادي منادٍ: ليقم تَحتَ هذا اللواء إلى الجَنة من له عند الله عَهد. فقال: بيِّن بيِّن من هو؟ قال: مَن عَفا عن أخيه المسلم".
أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن عبد القاهر، قال: أنبأنا عُبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيرفي، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد، أن أبا عَمرو بن السمّاك أخبرهم، قال: أخبرنا محمد بن سفيان بن هارون، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح، قال: سمعتُ عمي عبد الله بن أحمد، يقول: قرأت على أبي روح عن أشعث عن الحسن: "إن لله ﷿ بابًا في الجنة لا يدخله إلا من عَفا عن مَظْلَمة". فقال لي: يا بُني، ما خرجتُ من دار أبي إسحاق حتى أحللته ومن معه إلا رجلين، ابن أبي دؤاد وعبد الرحمن بن إسحاق فإنهما طلبا دمي، وأنا أهونُ على الله ﷿ من أن يعذب فيَّ أحدًا، أشهدك أنهما في حِل.
468
المجلد
العرض
67%
الصفحة
468
(تسللي: 467)