اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة العيدين

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة العيدين - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أن عمر بن الخطاب - ﵁ - سأله: ما كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر، فقال: «يقرأ فيهما بـ ﴿ق~ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (١)؛ ولحديث النعمان بن بشير - ﵁ - قال: «كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين» (٢). ويرفع يديه مع كل تكبيرة لعموم الأحاديث (٣)؛ ولفعل عمر - ﵁ - (٤)،
_________
(١) مسلم، كتاب العيدين، باب ما يقرأ في صلاة العيدين، برقم ٨٩١.
(٢) مسلم، كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة، برقم ٨٧٨.
(٣) قال الإمام ابن قدامة: «وجملته أنه يستحب أن يرفع يديه في حال تكبيره حسب رفعهما مع تكبيرة الإحرام، وبه قال عطاء، والأوزاعي، وأبو حنيفة، والشافعي، وقال مالك، والثوري: لا يرفعهما فيما عدا تكبيرة الإحرام؛ لأنها تكبيرات في أثناء الصلاة فأشبهت تكبيرات السجود»، [ولكن قد روى الفريابي،٢/ ١٣٦ عن الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس عن ذلك - يعني الرفع في التكبيرات الزوائد - فقال: نعم ارفع يديك مع كل تكبيرة، ولم أسمع فيه شيئًا] قال ابن قدامة: «ولنا ما روي أن النبي - ﷺ - كان يرفع يديه مع التكبير [يعني حديث يرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع، حتى تنقضي صلاته، أبو داود، برقم ٧٢٢، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ١/ ٢٠٩، وهو في استفتاح الصلاة] قال أحمد: أما أنا فأرى أن هذا الحديث يدخل فيه هذا كله، وروي عن عمر أنه كان يرفع يديه في كل تكبيرة: في الجنازة، وفي العيد. رواه الأثرم، ولا يعرف له مخالف في الصحابة، ولا يشبه هذا تكبير السجود؛ لأن هذه يقع طرفاها في حال القيام، فهي بمنزلة تكبيرة الافتتاح». [المغني، ٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣]؛ لكن ضعّف الألباني حديث عمر في إرواء الغليل، ٣/ ١١٢، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، الحديث رقم ١٦٧٣. «ولا بأس أن يكبر بين التكبيرات: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، والسنة رفع اليدين في جميع التكبيرات كما فعل عمر - ﵁ -، وغيره».
(٤) البيهقي، ٣/ ٢٩٣ وضعفه الألباني في الإرواء، برقم ٦٤٠، ولكن قال: «وفي التلخيص (١٤٥)، «واحتج ابن المنذر والبيهقي بحديث روياه من طريق بقية عن الزبيدي، عن الزهري عن سالم عن أبيه في الرفع عند الإحرام والركوع والرفع منه، وفي آخره: «ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع» وصححه الألباني كما تقدم. إرواء الغليل، ٣/ ١١٢، واستدلوا بعموم حديث وائل أن النبي - ﷺ - كان يرفع يديه مع التكبير. أحمد، ٤/ ٣١٦، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، ٣/ ١١٣.
65
المجلد
العرض
37%
الصفحة
65
(تسللي: 63)