اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحطة في ذكر الصحاح الستة

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الحطة في ذكر الصحاح الستة - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وَثَالِثهَا طَرِيق الإمعان وَهُوَ أَن يذكر على كل كلمة مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا كَمَا يذكر مثلا على كل كلمة غَرِيبَة وتراكيب عويصة شواهدها من كَلَام الشُّعَرَاء وأخوات تِلْكَ الْكَلِمَة وتركيبها فِي الِاشْتِقَاق ومواضع استعمالاتها وَفِي أَسمَاء الرِّجَال حالات قبائلهم وسيرهم وَيخرج الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة على الْمسَائِل الْمَنْصُوص عَلَيْهَا ويقص الْقَصَص العجيبة والحكايات الغريبة بِأَدْنَى مُنَاسبَة وَمَا أشبههَا فَهَذِهِ الطّرق هِيَ المنقولة عَن عُلَمَاء الْحَرَمَيْنِ قَدِيما وحديثا
قَالَ الْمولى ولي الله الدهلوي ومختار الشَّيْخ حسن العجيمي وَالشَّيْخ أَحْمد الْقطَّان وَالشَّيْخ أبي طَاهِر الْكرْدِي هُوَ الطَّرِيق الأول يَعْنِي السرد بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْخَواص المتبحرين ليحصل لَهُم سَماع الحَدِيث وسلسلة رِوَايَته على عجالة ثمَّ إِحَالَة بَقِيَّة المباحث على شروحه لِأَن ضبط الحَدِيث مَدَاره الْيَوْم على تتبع الشُّرُوط والحواشي وبالنسبة إِلَى المبتدئين والمتوسطين الطَّرِيق الثَّانِي يَعْنِي الْبَحْث والحل ليحيطوا بالضروري فِي علم الحَدِيث علما ويستفيدوا مِنْهُ على وَجه التَّحْقِيق دركا وفهما وعَلى هَذَا يسرحون أنظارهم فِي شرح من شُرُوح كتب الحَدِيث غَالِبا ويرجعون إِلَيْهِ أثْنَاء الْبَحْث لحل العضال وَرفع الأشكال وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَهُوَ طَريقَة الْقصاص القاصدين مِنْهُ إِظْهَار الْفضل وَالْعلم لأَنْفُسِهِمْ وَنَحْوهَا وَالله أعلم دون رِوَايَة الحَدِيث وَتَحْصِيل الْعلم
وَأما تحمل الحَدِيث فَيصح قبل الْإِسْلَام وَكَذَا قبل الْبلُوغ فَإِن الْحسن وَالْحُسَيْن وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير ﵃ تحملوا قبل الْبلُوغ وَلم يزل النَّاس يسمعُونَ الصّبيان وَاخْتلف فِي الزَّمن الَّذِي يَصح فِيهِ السماع من الصَّبِي قيل خمس سِنِين وَقيل يعْتَبر كل صَغِير بِحَالهِ فَإِذا فهم الْخطاب ورد الْجَواب صححنا سَمَاعه وَإِن كَانَ دون خمس وَإِلَّا لم يَصح ولتحمله طرق
أَعْلَاهَا السماع من لفظ الشَّيْخ سَوَاء قَرَأَ بِنَفسِهِ أَو قَرَأَ غَيره على الشَّيْخ وَهُوَ يسمع وَيَقُول فِيهِ عِنْد الْأَدَاء أخبرنَا والأحوط الإفصاح
132
المجلد
العرض
45%
الصفحة
132
(تسللي: 122)