اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحطة في ذكر الصحاح الستة

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
الحطة في ذكر الصحاح الستة - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
وَقَالَ عبد الله بن حَمَّاد الاملي لَوَدِدْت أَنِّي كنت شَعْرَة فِي جسده وَكَانَ غَايَة فِي الْحيَاء والشجاعة والسخاء والورع والزهد فِي دَار الدُّنْيَا دَار الفناء وَالرَّغْبَة فِي العقبى دَار الْبَقَاء
وَكَانَ يخْتم فِي رَمَضَان كل يَوْم ختمة وَيقوم بعد صَلَاة التَّرَاوِيح كل ثَلَاث لَيَال بختمة وَقَالَ وراقة كَانَ يُصَلِّي وَقت السحر ثَلَاث عشرَة رَكْعَة وَقَالَ أَرْجُو أَن ألْقى الله وَلَا يحاسبني أَنِّي اغتبت أحدا وَيشْهد لهَذَا كَلَامه فِي التجريح والتضعيف فَإِنَّهُ أبلغ مِمَّا يَقُول فِي الرجل الْمَتْرُوك أَو السَّاقِط فِيهِ نظر أَو سكتوا عَنهُ وَلَا يكَاد يَقُول فلَان كَذَّاب قَالَ وراقة سمعته يَقُول لَا يكون لي خصم فِي الْآخِرَة فَقلت يَا أَبَا عبد الله إِن بعض النَّاس ينقم عَلَيْك التَّارِيخ يَقُول فِيهِ اغتياب النَّاس فَقَالَ إِنَّمَا روينَا ذَلِك رِوَايَة وَلم نَقله من عِنْد أَنْفُسنَا وَقد قَالَ ﷺ بئس أَخُو الْعَشِيرَة وَقَالَ مَا اغتبت مُنْذُ علمت أَن الْغَيْبَة تضر أَهلهَا
وَكَانَ قد ورث من أَبِيه مَالا كثيرا فَكَانَ يتَصَدَّق بِهِ وَكَانَ قَلِيل الْأكل جدا كثير الْإِحْسَان إِلَى الطّلبَة مفرطا فِي الْكَرم وَلما قدم نيسابور تَلقاهُ أَهلهَا من مرحلَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَكَانَ الذهلي فِي مَجْلِسه فَقَالَ من أَرَادَ أَن يسْتَقْبل مُحَمَّد بن اسماعيل غَدا فليستقبله فَإِنِّي استقبله فَاسْتَقْبلهُ عَامَّة عُلَمَاء نيسابور فَدَخلَهَا وَلما رَجَعَ إِلَى بُخَارى نصبت لَهُ القباب على فَرسَخ من الْبَلَد واستقبله عَامَّة أَهلهَا حَتَّى لم يبْق مَذْكُور ونثر عَلَيْهِ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير وَبَقِي مُدَّة يُحَدِّثهُمْ فَأرْسل إِلَيْهِ أَمِير الْبَلَد خَالِد بن مُحَمَّد الذهلي نَائِب الْخلَافَة العباسية يتلطف مَعَه ويسأله أَن يَأْتِيهِ بِالصَّحِيحِ ويحدثهم فِي قصره فَامْتنعَ البُخَارِيّ من ذَلِك وَقَالَ لرَسُوله قل لَهُ أَنا لَا أذلّ الْعلم وَلَا أحملهُ إِلَى أَبْوَاب السلاطين فَإِن كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى شَيْء مِنْهُ فليحضر إِلَى مَسْجِدي أَو دَاري فَإِن لم يُعْجِبك هَذَا فَأَنت سُلْطَان فامنعني من الْمجْلس ليَكُون لي عذرا عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة إِنِّي لَا أكتم الْعلم فراسله أَن يعْقد لأولاده لَا يحضر غَيرهم فَامْتنعَ من ذَلِك أَيْضا وَقَالَ لَا يسعني أَن أخص بِالسَّمَاعِ قوما دون قوم فحصلت بَينهمَا وَحْشَة واستعان خَالِد بحريث بن أبي الورقاء وَغَيره من أهل الْعلم
244
المجلد
العرض
87%
الصفحة
244
(تسللي: 233)