الموقظة - ت أبي غدة - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
أما قولُ البخاري: "سكتوا عنه"، فظاهِرُها أنهم ما تعرَّضوا له بجَرْحٍ ولا تعديلٍ. وعَلِمْنا مقصدَه بها بالاستقراء، أنها بمعنى: "تركوه". وكذا عادَتُه إذا قال: "فيه نظر"، بمعنى أنه: "مُتَّهَم"، أو: "ليس بثقة". فهو عنده أسْوَأُ حالًا من: "الضعيف". وبالاستقراء، إذا قال أبو حاتم: "ليس بالقويّ"، يُريد بها: أنَّ هذا الشيخ لم يَبلُغ درَجَة القويِّ الثَّبْت. والبخاريُّ قد يُطلقُ عَلَى الشيخ: "ليس بالقوي"، ويريد أنه: "ضعيف".
ومِن ثَمَّ، قيل تجبُ (١) حكاية الجرح والتعديل: "فَمِنهم مَن نَفَسُهُ حادٌّ في الجَرْح، ومِنهم مَن هو معتدل، ومِنهم مَن هو متساهل". فالحادُّ فيهم: يحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن خِراش، وغيرُهم. والمعتدلُ فيهم: أحمد بن حنبل، والبخاريّ، وأبو زُرْعَة. والمتساهلُ كـ: الترمذيّ، والحاكم، والدارقطنيّ في بعض الأوقات.
_________
(١) - في (ظ): "في". والمحقِّقُ لم يستسغها، فاستعاض عنها في المتن بـ "تجبُ"! وليس لها معنى! ومَن يتأمَّل كلام الذهبي، يجده يحكي أقوالَ أهلِ هذا الفنّ. فالصواب إثبات "في" كما وردت.
ومِن ثَمَّ، قيل تجبُ (١) حكاية الجرح والتعديل: "فَمِنهم مَن نَفَسُهُ حادٌّ في الجَرْح، ومِنهم مَن هو معتدل، ومِنهم مَن هو متساهل". فالحادُّ فيهم: يحيى بن سعيد، وابن معين، وأبو حاتم، وابن خِراش، وغيرُهم. والمعتدلُ فيهم: أحمد بن حنبل، والبخاريّ، وأبو زُرْعَة. والمتساهلُ كـ: الترمذيّ، والحاكم، والدارقطنيّ في بعض الأوقات.
_________
(١) - في (ظ): "في". والمحقِّقُ لم يستسغها، فاستعاض عنها في المتن بـ "تجبُ"! وليس لها معنى! ومَن يتأمَّل كلام الذهبي، يجده يحكي أقوالَ أهلِ هذا الفنّ. فالصواب إثبات "في" كما وردت.
83