اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معارج القدس في مدارج معرفه النفس

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
معارج القدس في مدارج معرفه النفس - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وَأما الْقُوَّة الوهمية فمحلها وآلتها الدِّمَاغ كُله وَلَكِن الْأَخَص بهَا التجويف الْأَوْسَط لَا سِيمَا فِي جَانِبه الْأَخير
وَأما الْقُوَّة المتخيلة فسلطانها فِي الْجُزْء الأول من التجويف الْأَوْسَط وَكَأَنَّهَا قُوَّة مَا للوهم وبتوسط الْوَهم لِلْعَقْلِ
وَأما الْبَوَاقِي من القوى وَهِي الذاكرة والحافظة فسلطانها فِي حيّز الرّوح الَّذِي فِي التجويف الْأَخير وَهُوَ آلتها وَإِنَّمَا هدي النَّاس الى الْقَضَاء بِأَن هَذِه هِيَ الْآلَات وانها مُخْتَلفَة الْمحَال بِحَسب اخْتِلَاف القوى وَأَن الْفساد إِذا اخْتصَّ بتجويف أورث الآفة فِيهِ ثمَّ اعْتِبَار الْوَاجِب فِي حِكْمَة الصَّانِع الْحَكِيم تَعَالَى أَن يقدم الأقنص للجرماني وَيُؤَخر الأقنص للروحاني وَيقْعد الْمُتَصَرف فيهمَا حكما واسترجاعا للمثل المنمحية عَن الْجَانِبَيْنِ فِي الْوسط جلت قدرته
48
المجلد
العرض
15%
الصفحة
48
(تسللي: 31)