اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن عرفة

محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
قال ابن عرفة: هذا الأمر (على الوجوب) على تقدير عدم العفو من أولياء القتيل لأن ما يتوصّل (إلى الواجب) إلاّ به فهو واجب.
قوله تعالى: ﴿قالوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ...﴾
هذا على سبيل الغفلة والذهول من غير تأمل، (وإن) قالوه بعد تأمل فهو كفر، لأن نسبة الاستهزاء إلى النبيء كفر. وقوله تعالى: ﴿الله يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ من مجاز المقابلة كَ ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ لا أنه حقيقة، وقُرِىء «يَتَّخِذُنَا» بياء الغيبة، فإن كان فاعله عائدا على الله تعالى فهو أشد في الكفر والتعنت، وإن كان عائدا على موسى ﵇ فهو أخف من (اقترانه) (بتاء) الخطاب لأنهم حينئذ (يكون) قالوا ذلك بعضهم لبعض في (حالة) غيبة موسى عنهم، ولم يباشروه بهذه المقالة.
قوله تعالى: ﴿قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الجاهلين﴾ .
من باب نفي الشيء بنفي لازمه، لأن الاستهزاء ملزوم للجهل فينتفي الأمران: الاستهزاء والجهل، وجميع ما هو من لوازم الجهل، ولو نفي الاستهزاء وحده لما نفي الجهل ولا ما (عد) من لوازمه.
323
المجلد
العرض
39%
الصفحة
323
(تسللي: 323)