تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
قوله تعالى: ﴿الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ ...﴾ .
أي يميزونه بصفاته من حيث كونه رسولا. (كما يعرفون) أبناءهم (من حيث كونهم أبْنَاءهم، أو يكون من تشبيه المركب بالمفرد، أي يعلمونه بصفاته من حيث كونه رسولا كما يعرفون أبناءهم) بالإطلاق لا من حيث النسبة كما قال عبد الله بن سلام: إنه لا يتحقق أن ابنه المنسوب إليه ابنه حقيقة، ويتحقق رسالته ﷺ َ علما يقينيا.
قال ابن عطية: لم شبّه معرفتهم له بمعرفتهم أبناءهم ولم يشبهها بمعرفتهم أنفسهم؟
وأجاب بأن الإنسان يتقدم له زمن لا يعرف فيه حال نفسه وهو زمن الصغر بخلاف ولده فإنه يشاهده من صغره إلى كبره.
أي يميزونه بصفاته من حيث كونه رسولا. (كما يعرفون) أبناءهم (من حيث كونهم أبْنَاءهم، أو يكون من تشبيه المركب بالمفرد، أي يعلمونه بصفاته من حيث كونه رسولا كما يعرفون أبناءهم) بالإطلاق لا من حيث النسبة كما قال عبد الله بن سلام: إنه لا يتحقق أن ابنه المنسوب إليه ابنه حقيقة، ويتحقق رسالته ﷺ َ علما يقينيا.
قال ابن عطية: لم شبّه معرفتهم له بمعرفتهم أبناءهم ولم يشبهها بمعرفتهم أنفسهم؟
وأجاب بأن الإنسان يتقدم له زمن لا يعرف فيه حال نفسه وهو زمن الصغر بخلاف ولده فإنه يشاهده من صغره إلى كبره.
460