اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن عرفة

محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
لم يعين أنه أسفل الطبقات نصا فالمراد أنه أسفل من غيره بالإطلاق فيصدق بكونه أسفل من طبقة (ما منها) .
قلت: الآية خرجت مخرج الذم للمنافقين و«الدَّرْكِ» معرّف بالألف واللام العهدية، والمعهود (هنا) في الأسفل إنما هو ما بلغ الغاية في الانخفاض لا سيما إن قلنا: (الأصح) الأخذ بأواخر الأشياء.
قيل لابن عرفة: ظاهر الآية أنّ من كفر بالجميع عذابه أخف من عذاب من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعضه مع أن كفر الأول أشد؟
فأجاب: بأن الإيمان بالبعض دليل على حصول (العلم) وكفر العالم أشد من كفر الجاهل.
قلنا: أو يجاب بأن (عذاب) الجميع (متساو) فيصدق على كل فريق أن عذابه أشد، وهم مستوون في الأشدية، أو المراد أشد العذاب المعهود في الدنيا، لأن عذاب الدنيا على أنواع: (منها) الضَّرب والسجن، وأشدها عذابا النّار أي يردون إلى عذاب النار.
362
المجلد
العرض
46%
الصفحة
362
(تسللي: 378)