اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن عرفة

محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
قال ابن عرفة: ويحتمل عندي أن يجاب بأن ذلك التشبيه للمشاكلة لأن الكتاب منفصل عنهم فشبه بما هو منفصل عنهم وهو الولد بخلاف أنفسهم.
قوله تعالى: ﴿لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ .
وباقيهم إما يقرون بالحقّ، أو يكتمون الحق وهم يجلهون. وهذا دليل على أن كفر الأولين عناد.
قلت: تقدم لنا في الختمة الاخرى عن الشيخ الإمام ابن عرفة وهو أن آخر الآية مناقض لأولها لأن قوله ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ﴾ دليل على أن جميعهم يعلمونه.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق ...﴾ .
دليل على أن بعضهم يجهلونه.
فإن قلت: إنما مقتضاه أن باقيهم يعلمون الحق ويظهرونه؟
قلنا: لا يصح لوجهين: الأول: أن الضمير المجرور في قوله ﴿مِّنْهُم﴾ عائد على ﴿الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب﴾ وقد قالوا: إن ﴿الذين﴾ بدل من ﴿الظالمين﴾، فإذا كان كذلك بطل أن يكون بعضهم عالمين به ومظهرين له إذ لا يسمى فاعل ذلك ظالما.
- الثاني: ﴿إِنَّ فَرِيقًا﴾ إنما يطلق على القليل من الجماعة ولا يقال للنصف (فريقا) (فيلزم) أن يكون أكثرهم مظهرين للحق، وذلك مخالف لسياق الآية لأنها إنما سيقت لذمهم.
461
المجلد
العرض
63%
الصفحة
461
(تسللي: 515)