تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
على ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ (وعادتهم بأنهم يصوّبونه بأنه يبتدئ) بقوله تعالى: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ، (فجعله) خبر مبتدإ مضمر، أي هو هدى فيكون القرآن كله (هُدى) أي هو نفس الهدى، فهو أبلغ ممن جعل الهدى فيه.
فإن قلت: أخر المجرور هنا وقدمه في قوله: ﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ ﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ (فالجواب) أن المراد نفي الرّيب بالإطلاق. فيتناول جميع الكتب من التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، فليس نفي الريب خاصا بالقرآن فقط بل هو (عام) بخلاف ما لو قيل لا (فيه ريب)، (لأوهم) خصوص النفي به وبخلاف: ﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ فإنّ الغشاوة خاصة بأبصارهم دون أبصار المؤمنين.
فإن قلت: أخر المجرور هنا وقدمه في قوله: ﴿لاَ فِيهَا غَوْلٌ﴾ ﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ (فالجواب) أن المراد نفي الرّيب بالإطلاق. فيتناول جميع الكتب من التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، فليس نفي الريب خاصا بالقرآن فقط بل هو (عام) بخلاف ما لو قيل لا (فيه ريب)، (لأوهم) خصوص النفي به وبخلاف: ﴿وعلى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ فإنّ الغشاوة خاصة بأبصارهم دون أبصار المؤمنين.
113