اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن عرفة

محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
ثم عتق لم يجزه عن حجة الفريضة، فحينئذ نقول: فعل العبادة قبل وجوبها إن كانت عندكم نفلا سدّ مسدّ الفرض.
قال: والجواب عن ذلك أن المسافر مأمور بالقضاء لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وذلك دليل على أن اباحة الفطر له (إنما هو رخصة) لا لكون السفر مانعا من الصوم بخلاف العبد فإنه إن عتق فلا يزال مطلوبا بالحج وإذا فعله بعد العتق كان أداء لأنّه أوقعه في وقته وهذا إن أدركه الصوم في السفر ثم حضر وفعله كان قضاء.
قلت: هذا لا يلزم إلا إذا جعلنا الشّهر من قوله: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ظرف زمان لأنه على تقدير «في» والمسافر لم يحضر في الشهر، ويحتمل أن يكون «الشهر» مفعولا به فلا يلزم هذا السؤال لأن المسافر حضره وفرق بين قوله حضره وحضر فيه.
وذكرته لشيخنا ابن ادريس فوافقني عليه.
قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر﴾ .
قال ابن عرفة: المتعذر هو الذي لايمكن فعله ولو بمشقة والمتعسر هو الذي يمكن فعله بمشقة.
قال: في الآية إشكال وهو أن متعلق الإرادة إما فعل أو حكم.
والأول: باطل بالمشاهدة لأن الله تعالى يفعل الخير والشر وقد رأينا بعض الناس في الخير وبعضهم في الشر.
541
المجلد
العرض
77%
الصفحة
541
(تسللي: 629)