اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن عرفة

محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
أنَّهم مسلمون ثم زلوا بعد ذلك قال الله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشيطان عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ وأجيب بأنّه مثل: ﴿الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ لأن الكفار لما كانوا متمكنين من الإيمان فكأنهم حصل لهم الإيمان بالفعل.
(السؤال) الثاني: الآية خرجت مخرج التقسيم لحالهم والتقسيم الأصل فيه أن يكون بالواو. تقول: العلم إما تصور وإمّا تصديق، ولا يجوز عطفه بالفاء، فقسم حال هؤلاء إلى من دخل في الاسلام ولم يتبع الشيطان وإلى من زلّ عن الإسلام بعد مجىء البينات فهلا عطفه بالواو؟
وأجيب بأن الفاء تقتضي السبب فقصد التنبيه على أنهم ضلوا بسبب هذه الآيات التي كانت سببا في هداية غيرهم. قال الله تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا﴾ لا سيما مع مذهبنا أنّ ارْتِبَاط الدّليل بالمدلول عادي، وعبر ب «إن» دون إذا (تنفيرا) عن الزلل حتى كأنه غير واقع.
قوله تعالى: ﴿فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .
قيل لابن عرفة: هل يؤخذ منه إثبات هاتين الصفتين لله تعالى (
602
المجلد
العرض
87%
الصفحة
602
(تسللي: 712)