تفسير ابن عرفة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
قلت: قال أبو عمرو بن الحاجب ما نصه: «يجوز تخصيص الكتاب بالكتاب» . أبو حنيفة والقاضي والإمام: إن كان الخاص متأخرا وإلا فالعام ناسخ، فإن جهل تساقطا.
قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ ...﴾ .
قال ابن عرفة: في (لفظها) رحمة وتفضل من الله ﷿ لأن قبلها ﴿حتى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ﴾ فكان المناسب أن يقول: ومن (يُرَدّ) منكم عن دينه؛ لكنّه لو قيل هكذا لدخل في عمومه من أكره على الردة. فقال: ومن «يَرْتَدِدِ» (ليختص) الوعيد بمن ارتدّ مختارا متعمدا.
فإن قلت: هلا قيل: فَيَمُتْ وَهْوَ مرتدّ، ليناسب أوّل الآية آخرها، ويسمونه ردّ (العجز) على الصدر؟
قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ ...﴾ .
قال ابن عرفة: في (لفظها) رحمة وتفضل من الله ﷿ لأن قبلها ﴿حتى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ﴾ فكان المناسب أن يقول: ومن (يُرَدّ) منكم عن دينه؛ لكنّه لو قيل هكذا لدخل في عمومه من أكره على الردة. فقال: ومن «يَرْتَدِدِ» (ليختص) الوعيد بمن ارتدّ مختارا متعمدا.
فإن قلت: هلا قيل: فَيَمُتْ وَهْوَ مرتدّ، ليناسب أوّل الآية آخرها، ويسمونه ردّ (العجز) على الصدر؟
621