اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة

محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة - محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي، أبو عبد الله
الثاني: قال ابن عطية: إنها فوق السماوات، وأن السماوات بالنسبة إليها كحلقة ملقاة في فلاة من الأرض، وكذلك كل [سماء*] أكبر من التي تحتها [...] ثريا مقلوبة، ونحوه ذكر مكي: في سورتي الطلاق والحديد.
وقال ابن عرفة: قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إذا جاء الليل أين يكون النهار"، قلنا: إن السماء [كورية*]، فيقول: يصير الليل عند قوم آخرين، وإنما يبقى الإشكال أنها كانت بسيطة، إساءة ظن حكم الفلاسفة بل هي السنة ....
قال ابن عطية: والطول إذا ذكر لَا يدل على قدر العرض بل قد يكون الطويل يسير العرض، كالخيط.
قال ابن عرفة: الصواب تمثيله بالخط عند من يثبت الجوهر الفرد فإنه طويل لا عرض له.
قال ابن عطية: وقال قوم: معناه كعرض السماوات والأرض، كما هي طباق لا يأت بفرش كبسط الثياب.
ابن عرفة: إنما يتم هذا على القول بأنها بسيطة، وإذا كانت كورية فلا عرض لها بوجه؛ لأن الكورة ليس لها عرض ولا طول، إلا كما يقول ابن عباس: إنها بسيطة ويقرن بعضها إلى بعض.
قوله تعالى: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ).
قال ابن عطية: مذهب المنذر ابن سعيد، وغيره، أن الجنة والنار ليسا الآن مخلوقتين، وهو قول ضعيف، ومذهب جمهور العلماء لهما قد خلقتا، وهو ظاهر قوله تعالى: (أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) ابن عرفة: ولا يلزم عليه كفر ولا إيمان، كما أنه لا يلزم أيضا على الاختلاف في السماء هل هي بسيطة، أو كورية كفر ولا إيمان.

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ... (١٣٤)﴾
أي العسر واليسر.
412
المجلد
العرض
85%
الصفحة
412
(تسللي: 394)