زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه - عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
قِيلًا﴾ ١ وبناءًا على ذلك كله اشتطوا في تعصبهم فذكروا أن من استثنى في إيمانه فقد كفر! وفرعوا عليه أنه لا يجوز للحنفي أن يتزوج بالمرأة الشافعية! وتسامح بعضهم- زعموا- فأجاز ذلك دون العكس، وعلل ذلك بقوله: تنزيلًا لها منزلة أهل الكتاب! وأعرف شخصًا من شيوخ الحنفية خطب ابنته رجل من شيوخ الشافعية فأبي قائلًا ... لولا أنك شافعي! فهل بعد هذا مجال للشك في أن الخلاف حقيقي؟ "٢.
وبهذا التحقيق الجيد، يعلم أن الخلاف في المسألة حقيقي جوهري، وبخاصة أنه قد أدى إلى ما أدى إليه ما انحراف ظاهر وضلال بين، وصار ذريعة إلى باع أهل الكلام وإلى ظهور الفسق والغلط في جوانب عديدة٣.
قال شيخ الإسلام "فليس لأحد أن يقول بخلاف قول الله ورسوله ولاسيما وقد صار ذلك الخلاف ذريعة إلى بدع أهل الكلام من أهل الأرجاء وغيرهم وإلى ظهور الفسق"٤.
_________
١ سورة النساء، الآية ٢٢.
٢ العقيدة الطحاوية شرح وتعليق الألباني (ص ٤٢، ٤٣) .
٣ ولهذا كان ابن أبي العز حذرًا في كلامه عندما أشار إلى أن الخلاف لفظي في هذه المسألة ما لم يؤدي إلى مثل هذه الأمور، حيث قال: "وإذا كان النزاع في هذه المسألة بين أهل السنة نزاعًا لفظيًا فلا محذور فيه سوى ما يحصل من عدوان إحدى الطائفتين على الأخرى والافتراق بسبب ذلك، وأن يصير ذلك ذريعة إلى أهل الكلام المذموم من بدع أهل الإرجاء ونحوهم " انظر شرح العقيدة الطحاوية (٢/٤٧٠) .
قلت: كل ذلك حصل وأكثر، فهل لا يزال الخلاف لفظيًا؟
٤ الفتاوى (٧/٢٩٤) .
وبهذا التحقيق الجيد، يعلم أن الخلاف في المسألة حقيقي جوهري، وبخاصة أنه قد أدى إلى ما أدى إليه ما انحراف ظاهر وضلال بين، وصار ذريعة إلى باع أهل الكلام وإلى ظهور الفسق والغلط في جوانب عديدة٣.
قال شيخ الإسلام "فليس لأحد أن يقول بخلاف قول الله ورسوله ولاسيما وقد صار ذلك الخلاف ذريعة إلى بدع أهل الكلام من أهل الأرجاء وغيرهم وإلى ظهور الفسق"٤.
_________
١ سورة النساء، الآية ٢٢.
٢ العقيدة الطحاوية شرح وتعليق الألباني (ص ٤٢، ٤٣) .
٣ ولهذا كان ابن أبي العز حذرًا في كلامه عندما أشار إلى أن الخلاف لفظي في هذه المسألة ما لم يؤدي إلى مثل هذه الأمور، حيث قال: "وإذا كان النزاع في هذه المسألة بين أهل السنة نزاعًا لفظيًا فلا محذور فيه سوى ما يحصل من عدوان إحدى الطائفتين على الأخرى والافتراق بسبب ذلك، وأن يصير ذلك ذريعة إلى أهل الكلام المذموم من بدع أهل الإرجاء ونحوهم " انظر شرح العقيدة الطحاوية (٢/٤٧٠) .
قلت: كل ذلك حصل وأكثر، فهل لا يزال الخلاف لفظيًا؟
٤ الفتاوى (٧/٢٩٤) .
448