اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه - عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
الإرجاء، قال الله ﷿: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ﴾ ١ من هؤلاء؟ ثم قال أحمد: أليس الإيمان قولًا وعملًا؟ فقال الرجل: بلى، قال فجئنا بالعمل؟ قال: لا. قال: كيف نعيب أن تقول إن شاء الله وتستثني٢؟
وعن الميموني أنه سأل أبا عبد الله عن قوله ورأيه في مزمن إن شاء الله. قال: أقول مؤمن إن شاء الله ومؤمن أرجو؛ لأنه لا يدري كيف أداؤه للأعمال على ما افترضت عليه أم لا٣.
وقال الإمام أحمد: "إنما نصير الاستثناء على العمل؛ لأن القول قد جئنا به"٤.
قال شيخ الإسلام بعد أن ذكر طائفة من هذه النقول: "ومثل هذا كثير في كلام أحمد وأمثاله "٥.
وقال محمد بن حسين الآجري: ".. هذا طريق الصحابة ﵃ والتابعين لهم بإحسان، عندهم إن الاستثناء في الأعمال، لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون به يتوارثون، وبه يتناكحون، وبه تجري أحكام ملة الإسلام ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه لك، وبينه العلماء من قبلنا. روي في هذا سنن
_________
١ سورة التوبة، الآية: ١٠٦.
٢ رواه الخلال في السنة (٣/ ٥٩٧)، وأبو داود في مسائله (ص ٢٧٣)، وبنحوه الآجري في الشريعة (ص ١٣٧) .
٣ رواه الخلال في السنة (٣/٦٠١) وذكره شيخ الإسلام الفتاوى (٧/ ٤٤٨)، وانظر تعليق شيخ الإسلام عليه.
٤ رواه عبد الله في السنة (١/٣٠٨) .
٥ الفتاوى (٧/ ٤٤٨) .
467
المجلد
العرض
77%
الصفحة
467
(تسللي: 436)