اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه - عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
فهذه النصوص فيها إشارة إلى جواز قول: مسلم بدون استثناء، وآية الحجرات واضحة صريحة في الدلالة على ذلك، ولهذا احتج بها على ذلك غير واحد من أهل العلم.
قال شيخ الإسلام: "وهذه الآية - أي: آية الحجرات- مما احتج بها أحمد بن حنبل وغيره على أنه يستثنى في الإيمان دون الإسلام، وأن أصحاب الكبائر يخرجون من الإيمان إلى الإسلام، قال الميموني: سألت أحمد بن حنبل عن رأيه في أنا مؤمن إن شاء الله؟ فقال: أقول: مؤمن إن شاء الله، وأقول: مسلم ولا استثني، قال: قلت لأحمد؟ تفرق بين الإسلام والإيمان؟ فقال لي: نعم. فقلت له: بأي شيء تحتج؟ قال لي: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ وذكر أشياء"١.
الأمر الثاني: أن كل من نطق بالشهادتين صار بذلك مسلمًا له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، ويكون متميزًا عن اليهود والنصارى تجري عليه أحكام الشرع الجارية على المسلمين، وهذا القدر كل أحد يجزم به بلا استثناء في ذلك.
قال شيخ الإسلام: "ولما كان كل من أتى بالشهادتين صار مسلمًا متميزًا عن اليهود والنصارى تجري عليه أحكام الإسلام التي تجري على المسلمين، كان هذا مما يجزم به بلا استثناء فيه"٢.
لهذا كان المشهور عن السلف الصالح عدم الاستثناء في الإسلام
_________
١ الفتاوى (٧/ ٢٥٣) وأثر الميموني عن أحمد رواه ابن مندة في الإيمان (١/٣١١)، وروى نحوه الخلال ض السنة (٣/٦٠٤ ح ١٠٧٧) من رواية عبد الملك بن عبد الحميد.
٢ الفتاوى (٧/ ٤١٥) .
496
المجلد
العرض
82%
الصفحة
496
(تسللي: 464)