زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه - عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
والمقصود: أن هؤلاء غلطوا على السلف من جهة حيث نسبوا إليهم شيئًا لم يقولوه، وضلوا عن الحق من جهة أخرى حيث أوجبوا الاستثناء في الإيمان على هذا الاعتبار الذي ابتدعوه.
وقد احتج هؤلاء لقولهم ببعض الشبه والدلائل أذكر فيما يلي أهمها مع التنبيه على غلطهم فيما احتجوا به.
فمن ذهب إلى هذا القول واحتج له القاضي أبو يعلى فقد قال في كتابه المعتمد في أصول الدين: "ولا يجوز أن يقول: أنا مؤمن حقًا بل يجب أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله خلافًا للمعتزلة١ في قولهم لا يجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله بل يجب أن يقول أنا مؤمن حقًا والدلالة عليه إجماع السلف، فروى عمر بن الخطاب﵁- أنه قال: من زعم أنه مؤمن فهو كافر وعن الحسن أن رجلًا قال عند عبد الله بن مسعود إني مؤمن، فقيل لابن مسعود إن هذا يزعم أنه مؤمن، قال: فسلوه أفي الجنة هو أو في النار، فسألوه فقال: الله أعلم، فقال عبد الله فهلا وكلت الأولى كما وكلت الآخرة.
وعن علقمة أنه كان بينه وبين رجل من الخوارج كلام فقال له علقمة: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا
_________
١ قول المعتزلة في هذه المسألة هو خلاف ما ذكره القاضي أبو يعلى عنهم هنا فقد ذكر القاضي عبد الجبار في كتابه شرح الأصول الخمسة أنهم لا يجيزون غير الاستثناء قال: "ومن ذلك الكلام في أحدنا هل يجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى؟ والأصل فيه أنه يجوز بل لا يجوز خلافه". شرح الأصول الخمسة (ص ٨٠٣)، فهذا صريح في أن المعتزلة يوجبون الاستثناء فلو قال: خلافًا للجهمية لأصاب، وانظر هامش كتاب مسائل الإيمان للقاضي أبي يعلى (ص ٤٤٥) .
وقد احتج هؤلاء لقولهم ببعض الشبه والدلائل أذكر فيما يلي أهمها مع التنبيه على غلطهم فيما احتجوا به.
فمن ذهب إلى هذا القول واحتج له القاضي أبو يعلى فقد قال في كتابه المعتمد في أصول الدين: "ولا يجوز أن يقول: أنا مؤمن حقًا بل يجب أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله خلافًا للمعتزلة١ في قولهم لا يجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله بل يجب أن يقول أنا مؤمن حقًا والدلالة عليه إجماع السلف، فروى عمر بن الخطاب﵁- أنه قال: من زعم أنه مؤمن فهو كافر وعن الحسن أن رجلًا قال عند عبد الله بن مسعود إني مؤمن، فقيل لابن مسعود إن هذا يزعم أنه مؤمن، قال: فسلوه أفي الجنة هو أو في النار، فسألوه فقال: الله أعلم، فقال عبد الله فهلا وكلت الأولى كما وكلت الآخرة.
وعن علقمة أنه كان بينه وبين رجل من الخوارج كلام فقال له علقمة: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا
_________
١ قول المعتزلة في هذه المسألة هو خلاف ما ذكره القاضي أبو يعلى عنهم هنا فقد ذكر القاضي عبد الجبار في كتابه شرح الأصول الخمسة أنهم لا يجيزون غير الاستثناء قال: "ومن ذلك الكلام في أحدنا هل يجوز أن يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى؟ والأصل فيه أنه يجوز بل لا يجوز خلافه". شرح الأصول الخمسة (ص ٨٠٣)، فهذا صريح في أن المعتزلة يوجبون الاستثناء فلو قال: خلافًا للجهمية لأصاب، وانظر هامش كتاب مسائل الإيمان للقاضي أبي يعلى (ص ٤٤٥) .
504