زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه - عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
يموت أولا، فإنَّ مما ذكروه مطرد فيهما، ولهذا فإن بعض محققيهم التزم هذا اللازم وقال به ولكن جماهير الأئمة على أنه لا يستثنى في الكفر والاستثناء فيه بدعة لم يعرف عن أحد من السلف١.
الرابع: أن لهذه المسألة تعلقًا بمسألة الرضا والسخط هل هو قديم أو محدث بمعنى أن المؤمن الذي علم الله أنه يموت كافرًا وبالعكس هل يتعلق رضا الله وسخطه ومحبته وبغضه بما هو عليه أو بما يوافي به؟
فهم يقولون: إن محبة الله ورضاه وسخطه وبغضه قديم ثم هل ذلك هو الإراده أم صفات أخرى؟ لهم في ذلك قولان.
ويقولون: والله يحب في أزله من كان كافرًا إذا علم أنه يموت مؤمنًا، فالصحابة ما زالوا محبوبين لله وإن كانوا قد عبدوا الأصنام مدة من الدهر، وإبليس ما زال الله يبغضه وإن كان لم يكفر بعد، وهذا المعنى تابع لعلم الله، فمن علم أنه يموت مؤمنًا لم يزل وليًا لله محبوبًا له لأنه لم يزل مريدًا لإدخاله الجنة، ومن علم أنه يموت كافرًا لم يزل عدوًا لله لأنه لم يزل مريدًا لإدخاله النار٢.
فالكفر الذي عند الأول وجوده كعدمه فلم يكن هذا كافرا عندهم أصلًا، والإيمان الذي كان عند الثاني وجوده كعدمه فلم يكن عندهم مؤمنًا أصلًا لأن الإيمان هو ما يوافي به العبد ربه.
أما جمهور أهل العلم فيقولون: الولاية والعداوة وإن تضمنت محبة الله ورضاه وبغضه وسخطه فهو سبحانه يرضى عن الإنسان ويحبه
_________
١ انظر الفتاوى (٧/٤٣١) .
٢ انظر الفتاوى (٧/٤٣٠ و٦٦٧) .
الرابع: أن لهذه المسألة تعلقًا بمسألة الرضا والسخط هل هو قديم أو محدث بمعنى أن المؤمن الذي علم الله أنه يموت كافرًا وبالعكس هل يتعلق رضا الله وسخطه ومحبته وبغضه بما هو عليه أو بما يوافي به؟
فهم يقولون: إن محبة الله ورضاه وسخطه وبغضه قديم ثم هل ذلك هو الإراده أم صفات أخرى؟ لهم في ذلك قولان.
ويقولون: والله يحب في أزله من كان كافرًا إذا علم أنه يموت مؤمنًا، فالصحابة ما زالوا محبوبين لله وإن كانوا قد عبدوا الأصنام مدة من الدهر، وإبليس ما زال الله يبغضه وإن كان لم يكفر بعد، وهذا المعنى تابع لعلم الله، فمن علم أنه يموت مؤمنًا لم يزل وليًا لله محبوبًا له لأنه لم يزل مريدًا لإدخاله الجنة، ومن علم أنه يموت كافرًا لم يزل عدوًا لله لأنه لم يزل مريدًا لإدخاله النار٢.
فالكفر الذي عند الأول وجوده كعدمه فلم يكن هذا كافرا عندهم أصلًا، والإيمان الذي كان عند الثاني وجوده كعدمه فلم يكن عندهم مؤمنًا أصلًا لأن الإيمان هو ما يوافي به العبد ربه.
أما جمهور أهل العلم فيقولون: الولاية والعداوة وإن تضمنت محبة الله ورضاه وبغضه وسخطه فهو سبحانه يرضى عن الإنسان ويحبه
_________
١ انظر الفتاوى (٧/٤٣١) .
٢ انظر الفتاوى (٧/٤٣٠ و٦٦٧) .
512