زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه - عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
قوله مع دلالة الكتاب والسنة على قول الأئمة فكيف إذ كان القول مخالفًا لقوله ولقول الأئمة والكتاب والسنة.
وذلك مثل قولهم: ولا نقول قطعًا، ونقول نشهد أن محمدًا رسول الله ولا نقطع، ونقول: إن السماء فوقنا ولا نقطع ويروون أثرًا عن علي وبعضهم يرفعه أنه قال: "لا تقل قطعًا"وهذا من الكذب المفترى باتفاق أهل العلم، ولم يكن شيخهم يقول هذا بل هذه بدعة أحدثها بعض أصحابه بعد موته.. إلى أن قال: والواجب موافقة جماعة المسلمين فإن قول القائل: قطعًا بذلك مثل قوله أشهد بذلك وأجزم بذلك وأعلم ذلك فإذا قال: أشهد ولا أقطع كان جاهلًا والجاهل عليه أن يرجع ولا يصر على جهله ولا يخالف ما عليه علماء المسلمين فإنه يكون بذلك مبتدعًا جاهلًا ضالًا ... "١.
ومما قد يستدل به هؤلاء على بدعتهم المنكرة هذه ما روي مرفوعًا من حديث أبي هريرة: "إن من تمام إيمان العبد أن يستثنى في كل حديثه".
قال الذهبي: "هذا الحديث باطل قد يحتج به المرازقة الذين لو قيل لأحدهم أنت مسيلمة الكذاب لقال إن شاء الله"٢.
فيظن أن نفيه لذلك نفي لقدرة الله وهذا جهل عظيم منه لأنه سئل عن حاله ولم يسأل عن قدرة الله على تغيير حاله فسوء الفهم وقلة العلم هو سبب انحراف هؤلاء.
والمقصود: أن إيجاب الاستثناء وربطه بالموفاة ليس من نهج
_________
١ الفتاوى (٧/ ٦٨٠- ٦٨٢) .
٢ الميزان (٤/ ١٣٤)، ونقله السيوطي في اللآليء (ص ٤٢) .
وذلك مثل قولهم: ولا نقول قطعًا، ونقول نشهد أن محمدًا رسول الله ولا نقطع، ونقول: إن السماء فوقنا ولا نقطع ويروون أثرًا عن علي وبعضهم يرفعه أنه قال: "لا تقل قطعًا"وهذا من الكذب المفترى باتفاق أهل العلم، ولم يكن شيخهم يقول هذا بل هذه بدعة أحدثها بعض أصحابه بعد موته.. إلى أن قال: والواجب موافقة جماعة المسلمين فإن قول القائل: قطعًا بذلك مثل قوله أشهد بذلك وأجزم بذلك وأعلم ذلك فإذا قال: أشهد ولا أقطع كان جاهلًا والجاهل عليه أن يرجع ولا يصر على جهله ولا يخالف ما عليه علماء المسلمين فإنه يكون بذلك مبتدعًا جاهلًا ضالًا ... "١.
ومما قد يستدل به هؤلاء على بدعتهم المنكرة هذه ما روي مرفوعًا من حديث أبي هريرة: "إن من تمام إيمان العبد أن يستثنى في كل حديثه".
قال الذهبي: "هذا الحديث باطل قد يحتج به المرازقة الذين لو قيل لأحدهم أنت مسيلمة الكذاب لقال إن شاء الله"٢.
فيظن أن نفيه لذلك نفي لقدرة الله وهذا جهل عظيم منه لأنه سئل عن حاله ولم يسأل عن قدرة الله على تغيير حاله فسوء الفهم وقلة العلم هو سبب انحراف هؤلاء.
والمقصود: أن إيجاب الاستثناء وربطه بالموفاة ليس من نهج
_________
١ الفتاوى (٧/ ٦٨٠- ٦٨٢) .
٢ الميزان (٤/ ١٣٤)، ونقله السيوطي في اللآليء (ص ٤٢) .
515