اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِ [١] مِنْحَتِهِمَا [٢] حَتَّى يَنْعِقَ بِهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلا مِنْ بني الدّئل هاديا خرّيتا [٣]، قد غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَهُوَ عَلَى جَاهِلِيَّتِهِ، فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ ثَلَاثٍ، فَارْتَحَلَا، وَانْطَلَقَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ الدِّئْلِيُّ، فَأَخَذَ بِهِمَا فِي طَرِيقِ السَّاحِلِ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤] .
عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَارِبًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَيْلًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَرَّةً أَمَامَهُ، وَمَرَّةً خَلْفَهُ يَحْرُسُهُ، فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَتَهُ حَتَّى حَفِيَتْ رِجْلَاهُ، فَلَمَّا رَآهُمَا أَبُو بَكْرٍ حَمَلَهُ عَلَى كَاهِلِهِ، حَتَّى أَتَى بِهِ فَمَ الْغَارِ، وَكَانَ فِيهِ خَرْقٌ فِيهِ حَيَّاتٌ، فَخَشِيَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَلْقَمَهُ قَدَمَهُ، فَجَعَلْنَ يَضْرِبْنَهُ وَيَلْسَعْنَهُ- الْحَيَّاتُ وَالْأَفَاعِي- وَدُمُوعُهُ تَتَحَدَّرُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنا ٩: ٤٠ [٥]، وَأَمَّا يَوْمُهُ، فَلَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ قُلْتُ: يَا خليفة رسول الله تَأَلَّفِ النَّاسَ وَارْفُقْ بِهِمْ، فَقَالَ: جَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوَّارٌ فِي الْإِسْلَامِ، بِمَ أَتَأَلَّفُهُمْ أَبِشِعْرٍ مُفْتَعَلٍ أَمْ بِقَوْلٍ مُفْتَرًى! وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَهُوَ مُنْكَرٌ، سَكَتَ عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَسَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ يحيى [٦] بن أبي
_________
[١] الرسل هنا: اللبن. كما في الصحيح البخاري.
[٢] في الصحيح «ورضيفهما» .
[٣] الخرّيت: الماهر بالهداية، على ما في مشارق الأنوار للقاضي عياض وصحيح البخاري.
[٤] صحيح البخاري في مناقب الأنصار ٤/ ٢٥٤- ٢٥٦ باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة، ودلائل النبوّة لأبي نعيم ٢/ ١١١- ١١٢.
[٥] سورة التوبة- الآية ٤٠.
[٦] في نسخة دار الكتب (نجى) والصواب هنا (يحيى) وهناك (نجى) غير هذا، انظر (ميزان الاعتدال ٢/ ٥٤٥) .
321
المجلد
العرض
44%
الصفحة
321
(تسللي: 314)