تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، فِي قِصَّةِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ: فَطَفِقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَنْقِلُونَ اللَّبِنَ، وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقِلُ اللَّبِنَ مَعَهُمْ:
هَذَا الْحِمَالُ، لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ- ربّنا- وأطهر
ويقول:
اللَّهمّ لا خَيْرُ الْآخِرَه [١] ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتَمَثَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعَشْر رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ فِي الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْحَدِيثِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ غير هذه الأبيات.
ذكره الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ [٢] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: ثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ. فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا. وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا. وَغَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ [٣]، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ [٤] . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٥] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يعلى بن شدّاد، عن عبادة
_________
[١] في السيرة لابن كثير ٢/ ٣٠٤
«لا همّ إنّ الأجر أجر الآخرة» .
[٢] صحيح البخاري ٤/ ٢٦٦: كتاب الفضائل: باب هجرة النّبيّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
[٣] القصّة: الجصّة، وقيل: الحجارة من الجصّ. كما في النهاية لابن الأثير.
[٤] السّاج: ضرب عظيم من الشجر، وخشب أسود يشبه الأبنوس، لا ينبت إلّا بالهند (تاج العروس ٦/ ٤٩، ٥٠) .
[٥] صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد.
هَذَا الْحِمَالُ، لَا حِمَالَ خَيْبَرْ ... هَذَا أَبَرُّ- ربّنا- وأطهر
ويقول:
اللَّهمّ لا خَيْرُ الْآخِرَه [١] ... فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتَمَثَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعَشْر رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ فِي الْحَدِيثِ. وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْحَدِيثِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ غير هذه الأبيات.
ذكره الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ [٢] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ: ثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ. فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا. وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا. وَغَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَبِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ [٣]، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ [٤] . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٥] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ يعلى بن شدّاد، عن عبادة
_________
[١] في السيرة لابن كثير ٢/ ٣٠٤
«لا همّ إنّ الأجر أجر الآخرة» .
[٢] صحيح البخاري ٤/ ٢٦٦: كتاب الفضائل: باب هجرة النّبيّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة.
[٣] القصّة: الجصّة، وقيل: الحجارة من الجصّ. كما في النهاية لابن الأثير.
[٤] السّاج: ضرب عظيم من الشجر، وخشب أسود يشبه الأبنوس، لا ينبت إلّا بالهند (تاج العروس ٦/ ٤٩، ٥٠) .
[٥] صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب بنيان المسجد.
36